686

Nazar Bahçesi ve Münazara Cenneti

روضة الناظر

Yayıncı

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢ م

وقد ذكرنا أن أكثر العمومات مخصصة١.
وأدلة التخصيص تسعة٢:
الأول: دليل الحس٣.
وبه خصص قوله تعالى: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا﴾ ٤ خرج منه السماء والأرض وأمور كثيرة بالحس٥.

= أريد به الخاص فقال: "هذه الآية يحتج بها الأصوليون على إطلاق العام وإرادة الخاص، ولا حجة فيها؛ لأنها جاءت في موضع آخر مقيدة بما يمنع الاستدلال بها على ذلك، وهو قوله، ﷿: ﴿وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ، مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: ٤١-٤٢]، والقصة واحدة، فدل على أن قوله: ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْء﴾ مقيد بما أتت عليه، كأنه -سبحانه- قال: تدمر كل شيء أتت عليه، وحينئذ يكون التدمير مختصًّا بذلك، فتكون الآية خاصة أريد بها الخاص، فلا يصح الاحتجاج بها على ما يذكرون" شرح الطوفي "٢/ ٥٥١-٥٥٢".
١ في فصل: العام إذا دخله التخصيص يبقى حجة فيما لم يخص.
٢ المخصص ينقسم إلى قسمين: منفصل ومتصل.
فالمنفصل: هو ما يستقل بنفسه، ولم يكن مرتبطًا بكلام آخر ويشمل: الحس، والعقل، والإجماع، والقياس، والمفهوم، سواء أكان مفهوم موافقة أم مفهوم مخالفة، والعرف المقارن للخطاب، ولم يذكره المصنف، والنص من الكتاب أو السنة، وزاد المصنف -على ما ذكره جمهور الأصوليين- قول الصحابي، عند من يراه حجه.
والمخصص المتصل: ما لا يستقل بنفسه، ويشمل: الاستثناء، والشرط، والصفة، والغاية، وبدل البعض.
٣ وهو الدليل المأخوذ من إحدى الحواس الخمسة المعروفة.
٤ سورة الأحقاف من الآية "٢٥" وسبق ما أورده الطوفي على الاستدلال بها.
٥ كالجبال مثلًا

2 / 60