436

Nazar Bahçesi ve Münazara Cenneti

روضة الناظر

Yayıncı

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢ م

قلنا قول النبي ﷺ دليل قاطع -أيضًا- في حق من شافهه، أو بلغه بالتواتر، وإذا نقله الآحاد كان مظنونًا، وهو حجة، فالإجماع كذلك، بل هو أولى؛ فإنه أقوى من النص، لتطرق النسخ إلى النص، وسلامة الإجماع منه؛ فإن النسخ إنما يكون بنص، والإجماع لا يكون إلا بعد انقراض زمن النص١.

= وقال القرافي في شرح تنقيح الفصول ص٣٣٢: "الإجماع المروي بأخبار الآحاد حجة، يعني عند مالك، خلافًا لأكثر الناس".
١ ولذلك قال العلماء: الإجماع لا ينسخ، ولا ينسخ به، وقد تقدم توضيح ذلك في باب النسخ.
فصل: [الأخذ بأقل ما قيل ليس إجماعًا]
الأخذ بأقل ما قيل: ليس تمسكًا بالإجماع، نحو اختلاف الناس في دية الكتابي:
فقيل: دية المسلم١.
وقيل: النصف٢.
وقيل: الثلث٣.

١ وهو مذهب الحنفية. انظر: تيسير التحرير "٣/ ٢٥٨" شرح فتح القدير "٨/ ٣٠٧".
٢ وهو ظاهر مذهب الحنابلة: انظر: المغني "٨/ ٣٩٨".
٣ وهو ما ذهب إليه الشافعي، ورواية عن الإمام أحمد. انظر: الأم "٦/ ١٠٥" والمغني "٨/ ٣٩٨" وظن بعض العلماء أن الإمام الشافعي يعتبر ذلك إجماعًا. وهو غير صحيح، حتى قال الإمام الغزالي: "وهو سوء ظن بالشافعي ﵀" ثم بين وجهة نظر الإمام الشافعي ﵁ فقال: =

1 / 442