358

Nazar Bahçesi ve Münazara Cenneti

روضة الناظر

Yayıncı

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وشذ قوم فقالوا: لا يقبل مرسل الصحابي إلا إذا عرف بصريح خبره، أو بعادته أنه لا يروي إلا عن صحابي، وإلا فلا، لأنه قد يروي عمن لم تثبت لنا صحبته.
وهذا ليس بصحيح، فإن الأمة اتفقت على قبول رواية ابن عباس ونظرائه من أصاغر الصحابة مع إكثارهم، وأكثر روايتهم عن النبي ﷺ مراسيل.
قال البراء بن عازب١: "ما كل ما حدثنا به عن رسول الله ﷺ سمعناه منه، غير أننا لا نكذب"٢.

= بلفظ: قال رسول الله ﷺ وهو لم يسمع منه مباشرة، وإنما سمعه من صحابي آخر لم يسمه. كما في حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من أصبح جنبًا فلا صوم له" ولما سئل عنه قال: رويته عن الفضل بن العباس.
وهو حجة عند جمهور العلماء، منهم: مالك، وأبو حنيفة، وأحمد في أشهر الروايتين عنه، وجمهور المعتزلة، وهو الذي رجحه الآمدي.
وقد حكى أبو الخطاب الإجماع على ذلك، وفيه نظر، فكيف ينقل الإجماع مع أن فيه خلافًا كما سيذكر المصنف وغيره.
انظر: الإحكام للآمدي "٢/ ١١٢" التمهيد "٣/ ١٣٤" الإحكام لابن حزم "١/ ١٤٣" إرشاد الفحول جـ١ ص٢٥٨ وما بعدها تحقيق الدكتور شعبان إسماعيل.
١ هو: البراء بن عازب بن حارث بن عدي، أبو عمارة الأنصاري الحارثي الخزرجي، صحابي جليل، شهد الخندق وما بعدها، توفي بالكوفة سنة ٧١هـ وقيل: ٧٢هـ.
انظر في ترجمته: "الاستيعاب ١/ ١٥٥، الإصابة ١/ ١٤٢".
٢ ذكره الآمدي "٢/ ١٧٩" بلفظ "ما كل ما نحدثكم سمعناه من رسول الله ﷺ ولكن سمعنا بعضه، وحدثنا أصحابنا ببعضه".

1 / 364