314

Nazar Bahçesi ve Münazara Cenneti

روضة الناظر

Yayıncı

مؤسسة الريّان للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الطبعة الثانية ١٤٢٣ هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٢ م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
ورجع ابن عمر إلى حديث رافع بن خديج في المخابرة١.
وكان زيد بن ثابت٢ يرى أن لا تصدر الحائض حتى تطوف٣.
فقال له ابن عباس سل فلانة الأنصارية، هل أمرها النبي ﷺ بذلك؟ فأخبرته، فرجع زيد يضحك وقال لابن عباس: "ما أراك إلا قد صدقت".
والأخبار في هذا أكثر من أن تحصى.
واتفق التابعون عليه أيضا٤. وإنما حدث الاختلاف بعدهم.

١ تقدم قريبًا.
٢ هو: زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري، كان من كتاب الوحي وهو الذي تولى جمع القرآن في عهد أبي بكر -رضى الله عنه- وهو أعلم الصحابة بالفرائض فقال ﷺ: "أفرضكم زيد" توفي سنة ٤٢هـ. "الإصابة ٢/ ٥٩٤، الاستيعاب ١/ ٥٥١".
٣ أي: لا ترجع إلى بلدها إلا إذا طافت طواف الوداع.
وكان زيد بن ثابت يفتي بذلك، حتى علم بخبر ابن عباس، الذي أخرجه البخاري: كتاب الحج، باب إذا حاضت المرأة بعدما أفاضت "أي: طافت طواف الإفاضة". ولفظه: عن عكرمة قال: إن أهل المدينة سألوا ابن عباس ﵄ عن امرأة طافت، ثم حاضت؟ قال لهم: تنفر. قالوا: لا نأخذ بقولك وندع قول زيد. قال: إذا قدمتم المدينة فسلوا. فقدموا المدينة فسألوا، فكان فيمن سألوا "أم سليم" فقالت: إن صفية بنت حيي -زوج النبي ﷺ حاضت فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "أحابستنا هي؟ "
قالوا: إنها أفاضت. قال: "فلا إذن".
أخرجه مسلم: كتاب الحج، باب وجوب طواف الوادع وسقوطه عن الحائض، والبيهقي في السنن الكبرى: كتاب الحج، باب ترك الحائض الوداع.
٤ أي: أن التابعين اتفقوا على العمل بخبر الواحد، كما اتفق الصحابة ﵃ وما وقع الاختلاف إلا بعد عصر التابعين.

1 / 320