شرح: الأصل في الظهار قوله تعالى: ﴿الذين يظاهرون منكم﴾ الآية [المجادلة: ٢] نزلت في خولة بنت حكيم مع زوجها أويس بن الصامت. وأجمع العلماء على أنه محرم، ولذلك امتنع وقوعه عن النبي ﷺ، ومن قال إنه ظاهر فقد أخطأ وكفر إن كان معتقدًا. والدليل على تحريمه من الآية من موجود: الأول: أن الله سبحانه كذبه ورد فقال: ﴿ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم﴾ [المجادلة: ٥] الثاني أن الله سماه منكرًا وزورًا. الثالث أنه أوجب فيه الكفارة، الرابع أنه قرنه بالمغفرة ولا يكون ذلك إلا عن ذنب والمظاهر هو كل مسلم عاقل بالغ من أي امرأة حل وطؤها حرة كانت أو أمة، مسلمة، أو كتابية فقولنا: «كل مسلم» احترازًا من ظهار الذمي، ولا يصح ظهاره عندنا كما لا يلزم طلاقه. وقولنا: «عاقل» إحرازًا من المجنون، وقولنا: «بالغ» احترازًا من الصبي. واختلف في ظهار المراهق هل يلزم أم لا؟ على الخلاف في أحكامه.
وههنا فروع:
الأول: إذا ظاهر الشيخ الكبير الذي لا حراك له، والمقطوع الذكر هل يلزم ظهارهم أم لا؟ فيه قولان: المشهور، اللزوم إذ يتمكن منهم أوائل الوطء. ومقدمات الجماع، كالقبلة والملامسة والاستمتاع بالتلذذ، والشاذ أنه لا يلزم خاصة وهو قول أصبغ وسحنون ومبنى المسألة على الخلاف في الظهار هل هو تحريم للزوجة بالكلية، أو هو تحريم الركوب للوطء خاصة، فيه قولان في المذهب.
2 / 848
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك