476

Mustabinler Bahçesi

روضة المستبين في شرح كتاب التلقين

Soruşturmacı

عبد اللطيف زكاغ

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Bölgeler
Tunus
İmparatorluklar & Dönemler
İlhanlılar
وكذلك اختلفوا في التجار والأجراء إذا قاتلوا هل يسهم لهم أم لا؟ قال ابن القاسم: إن قاتل التاجر أسهم له، وإن كان في رحله لم يسهم له. وقال أشهب في المدونة: وإن قاتل. قال سحنون: إن استؤجر للخدمة فقاتل فله سهمه، وتبطل من أجرته ما عطل من الخدمة، وحكم نوانية البحر حكم الأجراء. وخرج عبد الرزاق أن عبد الرحمن بن عوف قال لرجل من فقراء المهاجرين: أن يخرج معه، قال: نعم. فوعده، فلما حضر الخروج دعاه فأبى أن يخرج معتذرًا بأمر عياله وأهله، وأعطاه عبد الرحمن ثلاثة دنانير على أن يخرج معه، فلما هزموا العدو وسأل عبد الرحمن نصيبه من المغنم، فقال عبد الرحمن: سأذكر أمرك لرسول الله ﷺ فذكره (فقال له) ﵇: (تلك الثلاثة دناننير حظه من الغزو وفي دنياه وآخرته).
وإذا قلنا: إنه لا يسهم للعبيد، والأجير، والنساء، ولا التاجر، فخرجوا مع سرية فهل يسهم لهم أم لا؟ فيه قولان في المذهب. قال ابن العطار في الأجير إن خرج للجهاد والإجارة كالخياطة فله سهمه شهد القتال أم لا؟. وإن استؤجر للخدمة فلا يسهم له. وفي كتاب ابن محمد: إن شهد الأجير (القتال) فكان مع الناس عند القتال أسهم له، وفي كتاب محمد: التاجر إن شهد القتال أسهم له، وإن لم يقاتل.
وقولنا: "صحة" احترازًا من المريض قد ذكرنا فيه الأقوال الثلاثة الواقعة في المذهب.
وقولنا: "وإطاقة القتال" احترازًا من الأعمى، لأنه لا يطيق القتال،

1 / 622