القتال": وهذا كما ذكره، واتفقوا على (أن من كملت فيه) سبع صفات فهو (مستحق) للغنيمة: الإسلام، والعقلن والبلوغ، والحرية، والذكورية، والصحة، وإطاقة القتال.
وقولنا: "الإسلام" احترازًا من الكافر، وقد اختلف العلماء هل يستعان بالمشركين في الجهاد أم لا؟ وفيه قولان، (المذهب) في المشهور منع لقوله ﵇: (إنا لا نستعين بمشرك) الحديث خرجه مسلم. والشاذ: الجواز، لأن المقصود غلبة الكفار، وإذا قلنا بجواز الاستعانة بالمشركين، فهل يستعان به في سائر أسباب القتال، أو في الخدمة خاصة فيه قولان في المذهب. قال ابن حبيب في قوله ﵇: (إنا لا نستعين بمشرك) هذا في الزحف والصف، فأما من هدم حصن أو رمي مجانيق ونحوه فلا بأس به، قال: ولا بأس أن يستعان بمن سأله من أهل الحرب على [.......]، وإذا قلنا بذلك: فهل يسهم للكافر أم لا؟ أما من لم يقاتل فلا يسهم له، وإن قاتل فهل يسهم له فيه في المذهب ثلاثة أقوال.
أحدها: أنه يسهم له بحصول المقتول من الخروج، وسبب الغنيمة.
والثاني: أنه لا يسهم له بناء على منع الاستعانة.
والثالث: أنه إن استقل المسلمون بأنفسهم لم يسهم له، إذ لا ضرورة له ولا سهم له.
1 / 619
كتاب الجنائز
كتاب المناسك
كتاب الجهاد
كتاب الأيمان والنذور
كتاب الضحايا والعقيقة
كتاب النكاح
كتاب البيوع
كتاب الشفعة والقسمة
كتاب الحدود
كتاب القطع
كتاب الأقضية والشهادات
كتاب الأحباس والوقوف والصدقات والهبات وما يتصل بذلك