160

Rawdat al-Hukkam wa Zinat al-Ahkam

روضة الحكام وزينة الأحكام

Soruşturmacı

محمد بن أحمد بن حاسر السهلي

Yayıncı

رسالة دكتورة، جامعة أم القرى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

وإذا ادعى [رجلان](١) على امرأة نكاحاً، فأقرت لأحدهما، وأنكرت الآخر، فهل تحلف للآخر؟ قولان(٢):

أحدهما : - قاله في كتاب الحدود - أنها لاتحلف، لأنها لو أقرت للثاني، لم يحكم عليها بشئ على هذا القول.

وقال: في القديم، وهو القول الثاني أنه لو أقرت بالزوجية للثاني، لم يحكم بها له، ويلزمه مهر مثلها.

ولو ادعى على رجل أنه وكيل فلان، أو وصيه، فأنكر لم يحلف، وكذا لو أقر بالوكالة، والوصية، وأنكر دعوى المال، لم يحلف.

ولو كان لميت ابنان: أحدهما صغير، فادعى رجل أنه ابن ابن الميت، وأنكر الكبير، قال ابن أبي أحمد: المنصوص أنه لا يحلف [البالغ](٣)، لأنه لو أقر به، لم يلزمه حكم. وكذا لو كانا كبيرين، فأنكرا، لم يحلف واحد منهما(٤). قال جدي: وفيه نظر(٥).

ومن أصحابنا من قال/: يحلف الكبير، لأن للمدعى فائدة في ذلك. فإنه إن اعترف يتوصل به إلى يمين الصغير، إن بلغ(٦). [٢١/ب]

ولو اعترف أحد الأخوين، وأنكر الآخر، ولا وارث للميت غيرهما، حلف المنكر. فلو صار الكبير وارث الصغير، فاعترف به صح. وإن كانا كبيرين، فمات المنكر،


(١) في المخطوط "رجلين".

(٢) القولان منصوصان عن الإمام الشافعي، بحثت عنهما في مظانها من كتاب الأم، فما استطعت الوقوف عليها، ولكن انظر: أدب القاضي لابن أحمد ٢٤٩/١، غوامض الحكومات ل/٤٢/أ.

(٣) في المخطوط "البائع" والصواب ما أثبته من أدب القاضي له ٤٤٨/١.

(٤) أدب القاضي له ٢٤٨/١.

(٥) انظر: شرح عماد الرضا ١١١/١.

(٦) انظر: أدب القاضي لابن أبى أحمد ٢٤٨/١، الديباج المذهب ٢٣٨/١.

158