364

Neşeli Bahçe

الروضة الندية

Yayıncı

دار المعرفة

عن تشاور منهما على أن الفطام لا يضره فحينئذ يجوز الفطام قبل الحولين والمرضع يجوز أن تكون الوالدة أو الظئر المسترضعة فإن لم تتيسر المسترضعة أو لم يقدر الوالد على استئجارها تعينت الوالدة فإن أرضعت الوالدة فليس لها إلا النفقة والكسوة بالمعروف مما كان بسبب الزوجية وإن أرضعت الظئر فلها أجرها قال تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ قلت: الظاهر أن الوالدات تعم المطلقات وغيرها وقيل: تختص بالمطلقات لأن سياق الآية في قصة المطلقات. أقول: وحينئذ يؤخذ حكم غير المطلقات بالأولى وقوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ﴾ يدل على أن الوالدة ما دامت زوجة أو معتدة لا تستحق الأجر وعليه أبو حنيفة وقوله: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ المراد منه وارث الأب وهو الصبي أي مؤن المرضعة من ماله إذا مات الأب قوله: ﴿فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا﴾ يعني قبل الحولين قوله: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا﴾ أي المراضع أولادكم أي تأخذوا مراضع لأولادكم قوله: ﴿مَا آتَيْتُمْ﴾ أي ما أردتم إيتاءه كقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ انتهى
"باب الحضانة"
"الأوْلى بالطفل أمه ما لم تنكح"لحديث عبد الله بن عمرو "أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء وحجري له حواء وثديي له سقاء وزعم أبوه أنه ينزعه مني فقال: "أنت أحق به ما لم تنكحي" أخرجه أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم وصححه وقد وقع الإجماع على أن الأم أولى بالطفل من الأب وحكى ابن المنذر الإجماع على أن حقها يبطل بالنكاح وقد روي عن عثمان أنه لا يبطل بالكناح وإليه ذهب الحسن البصري وابن حزم واحتجوا ببقاء ابن أم سلمة في كفالتها بعد أن تزوجت بالنبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ويجاب عن ذلك بأن مجرد البقاء مع

2 / 89