384

Zahir Kralı'nın Hayatında Çiçekli Bahçe

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Türler
History
Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

قال مؤلف السيرة : «وما زالت بلاد سیس هذه تعرف بالدروب وتعرف بالعواصم ، وبها كان الغزو ، وهي الثغر ، وفيها كانت الملاحم والحروب ، وأهلها هم أهل الرباط والغزو والجهاد والمثاغرة . وكان أمرها مضافة إلى مملكة مصر ، وقد أحضر أحمد بن طولون ، أمير مصر فافتتح أنطاكية في محرم سنة خمس وستين ومئتين من سما ؟ الطويل ، ومضى أحمد إلى طرسوس فدخلها في شهر ربيع الأول من السنة المذكورة ، وهي يومئذ في بلاد الإسلام ، ونزل بها فضاقت علی عساکره ، وغلا السعر بها فشق على أهلها [و] قالوا : «نحن في ثغر ، وقد آذيتنا واستنفدت الأقوات التي عندنا ولو حاصرنا عدو ما جرى علينا أكثر مما جرى علينا منك من المضايقة في المساكن والأقوات »، وشهر أهلها السلاح ، وقاتلوه فأمر أصحابه بالهزيمة بين أيديهم ، فانهزموا ، وغم أهل الثغر أمواله ، وقماشه . وكان مقصود أحمد بن طولون أنه يفهم العدو قوة أهل طرسوس ، وأنهم أصحاب منعة وقوة ، وأن مثل الأمير أحمد بن طولون انهزم بين أيديهم وعساکره ملأت الأرض ، لتنكف أطماع العدو عنها ، ثم إنه سير إلى أهلها يفهمهم الصورة ، وولي والية من جهته أسمه طخشى بن بليرد ، وكان عزمه إقامته في هذه الثغور لكن بلغه خروج ابنه في مصر عن طاعته ، فعاد إلى مصر ، ثم بعد ذلك عاد أحمد إلى طرسوس : وكان لما وصل إلى المصيصة عصى عليه باز مان الخادم ، فبعث أحمد جيشأ فيه أكابر أصحابه ، يدعوه إلى الطاعة ، ويؤمنه على نفسه ، ولا يؤاخذه بما جرى منه ؛ فما أجاب ؛ ووجده قد تحصن ، واستظهر بنصب المنجنيقات على الأسوار ؛ فجاء أحمد بجنوده ، ونزل عليها ، وكان البرد شديدة والأمطار دائمة ، والثلوج كثيرة ، فعمل باز مان الخادم مكيدة ، وذلك أنه سيب الماء على العسكر ، فصاروا يعتقدون أنه مطر ، فما فطنوا بذلك حتى غرقوا وتلف كل شيء لهم ، فرحل أحمد منهزمة. إلى آذنة ، فاقام بها ، ثم ارتحل إلى المصيصة ، وحصل له مرض ، فعاد إلى مصر ، فتوفي .

وفي أيام كافور الإخشيدي الخادم الذي كان سلطان مصر حصل التهاون في أمر الثغور ، وقصدها الملك النقفور ؟ الرومي ، فاحتمت عليه ، فحرق ضياعها ، وقطع أشجارها ، وخرب ما حولها من البلاد ؛ واتصل ذلك بكافور فتهاون ، فرأى ليلة في المنام كأنه طلع إلى السماء ، ومعه قدوم ، فصار يهدم في السماء بيده ؛ فلما أصبح أحضر المفسر وقص عليه هذا المنام . فقال : « أنت رجل تهدم الدين ، وتبطل الجهاد » . فعند ذلك استيقظ

ابصروا ضيعة كبيرة لها دخل مثل بلاد طرسوس التي خربت ، ويكون لهذه الضيعة سوق وحمامات ، حتي احبسها على طرسوس ». فقالوا : « بو صير المادراي ».

Sayfa 442