وكان الملك الظاهر قد توجه من جهة بعلبك ، ووصل إلى طرابلس ، فقتل من رعاياها ، وأسر ، واتصلت الغارة بصافيثا ، وكان الفرنج اتفقوا على هدمها حتى لا يتسلط بأخذها على طرابلس ، فلما وصل السلطان في هذه الغارة طلب من بصافيتا الأمان ثم نكثوا ، فرحل عنهم السلطان وخلتی جماعة حولهم ، فسیر کمندور أنطرطوس إلى السلطان يشفع في الإخوة الديوية بصافيثا على أنه يأمرهم بالتسليم ، فأجابه السلطان ، وسير إليهم ، فنزلوا ، وكانوا سبعمئة رجل ، خارجة عن النساء والأطفال ، وأحضروا إلى السلطان ، وهو على حصن الأكراد ، فعزم على قتلهم لأنهم لم يثقوا بأمانه ، فشفع فيهم الملك السعيد، فأطلقهم لأجله ، وسير معهم من أوصلهم سالمين . وتسلم السلطان صافيتا وبلادها ، وتسلمت الحصون والأبراج المجاورة لحصن الأكراد مثل تل خليفة وغيره.
ذكر فتوح حصن الأكراد
Sayfa 375