230

Zahir Kralı'nın Hayatında Çiçekli Bahçe

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

Türler
History
Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

في يوم السبت عشرين جمادى الآخرة توجه السلطان في جماعة من أمرائه وأراح بقية العساكر بالديار المصرية ؛ ولما وصل غزة ورد إليه رسل الفرنج بهدية وجماعة من أسرى المسلمين كساهم السلطان، وأطلقهم ؛ وسار السلطان إلى صفد فعند وصوله إليها بلغه أن التتار على عزم قصد الرحبة، فرتب أمر عمارة صفد وتوجه إلى دمشق المحروسة مسرعا، فوصل إلى دمشق رابع عشر رجب، فاهتم بأمر الرحبة، وعزم على الخروج بسببها ؛ وخرجت الخزانة، فورد الخبر برجوع التتار وأن العسكر المجرد في الرحبة تبعوهم، وقتلوا منهم وأسروا، وقتلوا منهم شخصا من كبارهم. فلما تحقق السلطان ذلك عاد إلى جهة صفد، وكان مقامه بدمشق مقدار خمسة أيام، ووصل إلى صفد في رابع وعشرين رجب فقسم الخندق على الأمراء، وأخذ نصيبا وافرا لنفسه، ومماليكه وحاشيته. وشرع الناس في العمل وعمل السلطان بنفسه وبيده، وكذلك جميع بيوتاته من بابية وغير هم، ولم يتوفر أحد من العمل، ولازموا نقل الحجارة، ورمي التراب، وتسابق الناس في النجاز.

ووصل رسل الفرنج إلى السلطان ، وهو على صفد، وشاهدوا من أمرها واهتمام السلطان بها ما قطع أكبادهم حسرات، وتحدثوا مع السلطان في أمر بلادهم، وأجابوا إلى ما قاله لهم من أمر صيدا من المناصفة، وهدم الشقيف وأنكر عليهم أغارتهم على جهة مشغرا، وأقيموا قيامة مزعجة.

وأمر السلطان العساكر بالركوب خفية للغارة، وركب السلطان، وكان الفرنج قد اطمأنوا بإرسال رسلهم إليه فما أحسوا إلا بالعساكر قد وصلت إليهم وساق السلطان، ونزل على باب عكا بتل الفضول، وشرع في القتل، وأحضرت إليه رؤوس القتلى من كل جهة، وحمي عليه الحر، فضرب عليه عباة لواتية على رمح استظل بها، وضرب دهلیزه تحت التل، وبات فيه، ثم أصبح على تلك الحالة، ثم عاد إلى جهة صفد.

ووصلت رسل سیس بالهدايا، فشاهدوا هم، ورسل الفرنج رؤوس القتلى على الرماح، وأحضر جماعة ممن أسر في هذه الغارة فقتلوا في صفد وطلب السلطان رسل الفرنج، وقال : « هذه الغارة في قبالة إغارتكم على بلد الشقيف ». ولما لم ينتظم أمر الصلح رد رسول الفرنج بغير جواب.

Sayfa 281