935

Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
[مناصرة أبى طالب للرسول ﷺ]
قال ابن إسْحَاقَ: وَحَدّثَنِي يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ أَنّهُ حُدّثَ: أَنّ قُرَيْشًا حِينَ قَالُوا لِأَبِي طَالِبٍ هَذِهِ الْمَقَالَةَ، بَعَثَ إلَى رَسُولِ اللهِ- ﷺ فقال له: يابن أخى، إنّ قومك قد جاؤنى، فَقَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا، لِلّذِي كَانُوا قَالُوا لَهُ، فَأَبْقِ عَلَيّ، وَعَلَى نَفْسِك، وَلَا تُحَمّلْنِي من الأمر ما لا أطيق: فَظَنّ رَسُولُ اللهِ- ﷺ أنه قد بدا لعمه فيه أَنّهُ خَاذِلُهُ وَمُسْلِمُهُ، وَأَنّهُ قَدْ ضَعُفَ عَنْ نصرته والقيام معه. قَالَ: رَسُولُ اللهِ- ﷺ: يَا عَمّ، وَاَللهِ لَوْ وَضَعُوا الشّمْسَ فِي يَمِينِي، وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الْأَمْرَ حَتّى يُظْهِرَهُ اللهُ، أَوْ أَهْلِكَ فِيهِ، مَا تَرَكْتُهُ.
قَالَ: ثُمّ اسْتَعْبَرَ رَسُولُ الله- ﷺ فبكى ثم قَامَ، فَلَمّا وَلّى نَادَاهُ أَبُو طَالِبٍ، فَقَالَ: أقبل يا بن أَخِي، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ الله- ﷺ فقال: اذهب يا بن أخى، فقل ما أحببت، فو الله لا أسلمك لشىء أبدا.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمّ إنّ قُرَيْشًا حَيْن عَرَفُوا أَنّ أَبَا طَالِبٍ قَدْ أَبَى خِذْلَانَ رَسُولِ الله- ﷺ وَإِسْلَامَهُ وَإِجْمَاعَهُ لِفِرَاقِهِمْ فِي ذَلِكَ وَعَدَاوَتِهِمْ، مَشَوْا إلَيْهِ بِعُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالُوا لَهُ- فِيمَا بَلَغَنِي-: يَا أَبَا طَالِبٍ، هَذَا عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ، أَنْهَدُ فَتًى فى قُرَيْشٍ وَأَجْمَلُهُ، فَخُذْهُ فَلَك عَقْلُهُ وَنَصْرُهُ، وَاِتّخِذْهُ وَلَدًا فَهُوَ لَك، وَأَسْلِمْ إلَيْنَا ابْنَ أَخِيك هَذَا، الّذِي قَدْ خَالَفَ دِينَك وَدِينَ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

3 / 46