Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْوُضُوءُ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ نُزُولَ جِبْرِيلَ ﵇ بِأَعْلَى مَكّةَ حِينَ هَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ، فَأَنْبَعَ الْمَاءَ، وَعَلّمَهُ الْوُضُوءَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَقْطُوعٌ فِي السّيرَةِ، وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ أَصْلًا فِي الْأَحْكَامِ الشّرْعِيّةِ، وَلَكِنّهُ قَدْ رُوِيَ مُسْنَدًا إلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ- يَرْفَعُهُ- غَيْرَ أَنّ هَذَا الْحَدِيثَ الْمُسْنَدَ يَدُورُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ لَهِيعَةَ وَقَدْ ضَعُفَ، وَلَمْ يُخَرّجْ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَلَا الْبُخَارِيّ؛ لِأَنّهُ يُقَالُ: إنّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ، فَكَانَ يُحَدّثُ مِنْ حِفْظِهِ، وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يُحْسِنُ فِيهِ الْقَوْلَ، وَيُقَالُ إنّهُ الّذِي رُوِيَ عَنْهُ حَدِيثُ بَيْعِ الْعُرْبَانِ «١» فِي الْمُوَطّإِ مَالِكٌ، عَنْ الثّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فيقال: إن الثقة ههنا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَيُقَالُ: إنّ ابْنَ وَهْبٍ حَدّثَ بِهِ عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَحَدِيثُ ابْنِ لَهِيعَةَ هَذَا، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْحَافِظُ مُحَمّدُ ابن الْعَرَبِيّ قَالَ: نا أَبُو الْمُطّهِرِ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الرّجَاءِ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحَمْدُ بْنُ يُوسُفَ الْعَطّارُ قَالَ: نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ:
نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى عَنْ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ الزّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: حَدّثَنِي أَبِي زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ أن رسول الله- صلى الله عليه
- زعموا أنها منسوخة هى آيات يجب العمل بها. كل آية فى المصحف الذى بأيدينا يجب تدبرها والعمل بمقتضاها. ولنحذر من القول بنسخ آية فيه فنحكم ببطلان ما هو حق.
(١) بيع العربان هو أن يشترى السلعة، ويدفع إلى صاحبها شيئا، على أنه إن أمضى البيع حسب من الثمن، وإن لم يمض البيع كان لصاحب السلعة، ولم يرجعه المشترى، وهو بيع باطل عند الفقهاء لما فيه من الشرط والغرر وأجازه أحمد، قال ابن الأثير، وحديث النّهى منقطع «مفردات ابن الأثير واللسان» .
3 / 13