Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
كَثِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- ﷺ لِلْعَبّاسِ عَمّهِ، وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ: يَا عَبّاسُ، إنّ أَخَاك أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَ النّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ، فَانْطَلِقْ بِنَا إلَيْهِ، فَلْنُخَفّفْ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ، آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلًا، فَنَكِلُهُمَا عَنْهُ، فَقَالَ الْعَبّاسُ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَا، حَتّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ، فَقَالَا لَهُ: إنّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفّفَ عَنْك مِنْ عِيَالِك حَتّى يَنْكَشِفَ عَنْ النّاسِ مَا هُمْ فِيهِ، فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالِبٍ: إذَا تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا، فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَال: عَقِيلًا وَطَالِبًا.
فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيّا، فَضَمّهُ إلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَبّاسُ جَعْفَرًا فَضَمّهُ إلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلِيّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، حَتّى بَعَثَهُ اللهُ ﵎ نَبِيّا، فَاتّبَعَهُ عَلِيّ ﵁، وَآمَنَ بِهِ وَصَدّقَهُ، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ عِنْدَ الْعَبّاسِ، حَتّى أسلم واستغنى عنه.
أبو طالب يكتشف إيمان على:
قال ابن إسحاق: ذكر بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إذَا حَضَرَتْ الصّلَاةُ خَرَجَ إلَى شِعَابِ مَكّةَ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَلِيّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُسْتَخْفِيًا مِنْ أَبِيهِ أَبِي طَالِبٍ، وَمِنْ جَمِيعِ أَعْمَامِهِ وَسَائِرِ قَوْمِهِ، فَيُصَلّيَانِ الصلوات فيها، فإذا أمسيا رجعا، فمكثا كذلك ما شَاءَ اللهُ أَنْ يَمْكُثَا. ثُمّ إنّ أَبَا طَالِبٍ عَثَرَ عَلَيْهِمَا يَوْمًا وَهُمَا يُصَلّيَانِ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا بن أَخِي! مَا هَذَا الدّينُ الّذِي أَرَاك تَدِينُ بِهِ؟ قَالَ: أَيْ عَمّ هَذَا دِينُ اللهِ، وَدِينُ مَلَائِكَتِهِ، وَدِينُ رُسُلِهِ، وَدِينُ أَبِينَا إبْرَاهِيمَ- أَوْ كَمَا قَالَ ﷺ بَعَثَنِي اللهُ بِهِ رَسُولًا إلَى الْعِبَادِ، وَأَنْتَ أَيْ عَمّ، أَحَقّ مَنْ بَذَلْتُ لَهُ النّصِيحَةَ، وَدَعَوْته إلَى الْهُدَى،
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 / 8