831

Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
يَا مُحَمّدُ، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ وَأَنَا جِبْرِيلُ. قَالَ: فَوَقَفْت أَنْظُرُ إلَيْهِ فَمَا أَتَقَدّمُ وَمَا أَتَأَخّرُ، وَجَعَلْت أَصْرِفُ وَجْهِي عَنْهُ فِي آفَاقِ السّمَاءِ، قَالَ: فَلَا أَنْظُرُ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا إلا رأيته كذلك، فمازلت وَاقِفًا مَا أَتَقَدّمُ أَمَامِي، وَمَا أَرْجِعُ وَرَائِي، حَتّى بَعَثَتْ خَدِيجَةُ رُسُلَهَا فِي طَلَبِي، فَبَلَغُوا أَعْلَى مَكّةَ، وَرَجَعُوا إلَيْهَا، وَأَنَا وَاقِفٌ فِي مكانى ذلك، ثم انصرف عنى.
وَانْصَرَفْتُ رَاجِعًا إلَى أَهْلِي، حَتّى أَتَيْتُ خَدِيجَةَ، فَجَلَسْت إلَى فَخِذِهَا مُضِيفًا إلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا أبا القاسم، أين كنت؟ فو الله لَقَدْ بَعَثَتْ رُسُلِي فِي طَلَبك، حَتّى بَلَغُوا مكة ورجعوا لى، ثم حدثتها بالذى رأيت، فقالت: أبشر يابن عمّ واثبت فو الذى نَفْسُ خَدِيجَةَ بِيَدِهِ إنّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ نبىّ هذه الأمّة.
ثُمّ قَامَتْ فَجَمَعْت عَلَيْهَا ثِيَابَهَا، ثُمّ انْطَلَقْت إلَى وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْن قُصَيّ، وَهُوَ ابْنُ عَمّهَا، وَكَانَ وَرَقَةُ قَدْ تَنَصّرَ، وَقَرَأَ الْكُتُبَ، وَسَمِعَ مِنْ أَهْلِ التّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، فَأَخْبَرْته بِمَا أَخْبَرَهَا به رسول الله ﷺ، أَنّهُ رَأَى وَسَمِعَ، فَقَالَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: قُدّوسٌ قُدّوسٌ، وَاَلّذِي نَفْسُ وَرَقَةَ بِيَدِهِ، لَئِنْ كُنْتِ صَدّقْتِينِي يَا خَدِيجَةُ لَقَدْ جَاءَهُ النّامُوسُ الْأَكْبَرُ الّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى، وَإِنّهُ لَنَبِيّ هَذِهِ الْأُمّةِ، فَقُولِي لَهُ: فَلْيَثْبُتْ. فَرَجَعَتْ خَدِيجَةُ إلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرْته بِقَوْلِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَلَمّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ جِوَارَهُ وَانْصَرَفَ، صَنَعَ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ بَدَأَ بِالْكَعْبَةِ، فَطَافَ بِهَا، فَلَقِيَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَهُوَ يطوف بالكعبة، فقال:
يابن أَخِي أَخْبِرْنِي بِمَا رَأَيْتَ وَسَمِعْتَ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ الله ﷺ، فقال له وَرَقَةُ: وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنّك لَنَبِيّ هَذِهِ الْأُمّةِ، وَلَقَدْ جَاءَك النّامُوسُ
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

2 / 382