615

Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَذَكَرَ قَوْلَ حَلِيمَةَ: فَلَمّا وَضَعْته فِي حِجْرِي أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيَايَ بِمَا شَاءَ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبَ حَتّى رَوِيَ، وَشَرِبَ مَعَهُ أَخُوهُ حَتّى رَوِيَ.
وَذَكَرَ غَيْرُ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ كَانَ لَا يُقْبِلُ إلّا عَلَى ثَدْيِهَا الْوَاحِدِ، وَكَانَتْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ الثّدْيَ الْآخَرَ، فَيَأْبَاهُ كَأَنّهُ قَدْ أُشْعِرَ- ﵇ أَنّ مَعَهُ شَرِيكًا فِي لِبَانِهَا، وَكَانَ مَفْطُورًا عَلَى الْعَدْلِ، مَجْبُولًا عَلَى الْمُشَارَكَةِ وَالْفَضْلِ- ﷺ.
الْتِمَاسُ الْأَجْرِ عَلَى الرّضَاعِ:
قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَالْتِمَاسُ الْأَجْرِ عَلَى الرّضَاعِ لَمْ يَكُنْ مَحْمُودًا عِنْدَ أَكْثَرِ نِسَاءِ الْعَرَبِ، حَتّى جَرَى الْمَثَلُ: تَجُوعُ الْمَرْأَةُ وَلَا تَأْكُلُ بِثَدْيَيْهَا «١»، وَكَانَ عِنْدَ بَعْضِهِنّ لَا بَأْسَ بِهِ، فَقَدْ كَانَتْ حَلِيمَةُ وَسِيطَةً فِي بَنِي سَعْدٍ، كَرِيمَةً مِنْ كَرَائِمِ قَوْمِهَا، بِدَلِيلِ اخْتِيَارِ اللهِ- تَعَالَى- إيّاهَا لِرَضَاعِ نَبِيّهِ- ﷺ كَمَا اخْتَارَ لَهُ أَشْرَفَ الْبُطُونِ والأصلاب. والرّضاع كالنسب؛ لأنه يغيّر

- حرير أخضر راقد على قفاه يغط، فأشفقت أن أوقظه من نومه لحسنه وجماله» المواهب اللدنية في باب رضاعه ص ١٤٣ ج ١، هذا ورضاعه من ثويبة قد ورد فى سياق حديث عن أم سلمة، وقد رواه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة والبيهقى «منتخب السنة» ص ٦٠ ح ١
(١) روايته: تجوع الحرة، ولا تأكل بثدييها، أى: لا تكون ظئرا، وإن آذاها الجوع. ويروى: ولا تأكل ثدييها. وأول من قال ذلك: الحارث بن سليل الأسدى. فى قصة طويلة روتها كتب الأمثال، يضرب فى صيانة الرجل نفسه عن خسيس مكاسب الأموال «مجمع الأمثال للميدانى»

2 / 166