Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الْهَمَيْسَعُ، وَالْيَرَى هُوَ: نَبْتٌ، وَأَعْرَاقُ الثّرَى هُوَ: إسْمَاعِيلُ؛ لِأَنّهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ، وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ تَأْكُلْهُ النّارُ، كَمَا أَنّ النّارَ لَا تَأْكُلُ الثّرَى.
وقد قال الدّار قطنىّ: لَا نَعْرِفُ زَنْدًا إلّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَنْدُ بْنُ الْجَوْنِ وَهُوَ أَبُو دُلَامَةَ الشّاعِرُ.
قَالَ الْمُؤَلّفُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ عِنْدِي لَيْسَ بِمُعَارِضِ لِمَا تَقَدّمَ مِنْ قَوْلِهِ: كَذَبَ النّسّابُون، وَلَا لِقَوْلِ عُمَرَ- ﵁ لِأَنّهُ حَدِيثٌ مُتَأَوّلٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: «ابْنِ الْيَرَى، ابْنِ أَعْرَاقِ الثّرَى» كَمَا قَالَ: «كُلّكُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ» «١» لَا يُرِيدُ أَنّ الهميسع ومن دونه ابن لإسمعيل لِصُلْبِهِ، وَلَا بُدّ مِنْ هَذَا التّأْوِيلِ أَوْ غَيْرِهِ؛ لِأَنّ أَصْحَابَ الْأَخْبَارِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بُعْدِ الْمُدّةِ مَا بَيْنَ عَدْنَانَ وَإِبْرَاهِيمَ، وَيَسْتَحِيلُ فِي الْعَادَةِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةُ آبَاءٍ أَوْ سَبْعَةٌ، كَمَا ذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ، أَوْ عَشْرَةٌ أَوْ عِشْرُونَ؛ فَإِنّ الْمُدّةَ أَطْوَلُ مِنْ ذلك كلّه،
_________
- الذى نزل الله عليه القرآن لا يمكن أن يفترى ما يكذب القرآن: فالله تعالى يقول: «لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ» وقد سبق ذكر ما قاله عمر وابن مسعود وقد قال عروة بن الزبير: «ما وجدنا أحدا يعرف بعد معد بن عدنان» ويروى ابن عبد البر فى الإنباه قول عكرمة: «أضلت نزار نسبها» وسئل مالك عَنْ الرّجُلِ يَرْفَعُ نَسَبَهُ إلَى آدَمَ، فَكَرِهَ ذلك وقال: من أخبره بذلك؟ وقال الحافظ أبو الخطاب عمر بن حسن بن على بن محمد المشهور بأنه: ابن دحية: «أجمع العلماء- والإجماع حجة- عَلَى أَنّ رَسُولَ اللهِ- ﷺ إنما انتسب إلى عدنان ولم يتجاوزه» وأكثر هذه الأنساب التى بعد عدنان منقول عن أسفار اليهود.
(١) رواه البزار عن حذيفة وروى قريبا منه أبو داود والترمذى، والبيهقى وتأويل السهيلى لا يناسب مكانة عالم مثله.
1 / 67