532

Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فَضَرَبَهُ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ- ﵁ خَمْسِينَ جَلْدَةً، وَذَلِكَ أَنّ اللهَ ﷿ جَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ إخْوَةً، وَلَا يُقَالُ إلّا كَمَا قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا لَلّهِ وَيَا لَلْمُسْلِمِينَ؛ لِأَنّهُمْ كُلّهُمْ حِزْبٌ وَاحِدٌ، وَإِخْوَةٌ فِي الدّينِ إلّا مَا خَصّ الشّرْعُ بِهِ أَهْلَ حِلْفِ الْفُضُولِ، وَالْأَصْلُ فِي تَخْصِيصِهِ قَوْلُهُ- ﷺ وَلَوْ دُعِيت بِهِ الْيَوْمَ لَأَجَبْت «١» يُرِيدُ: لَوْ قَالَ قَائِلٌ مِنْ الْمَظْلُومِينَ: يَا لَحِلْفِ الْفُضُولِ لَأَجَبْت، وَذَلِكَ أَنّ الْإِسْلَامَ إنّمَا جَاءَ بِإِقَامَةِ الْحَقّ وَنُصْرَةِ الْمَظْلُومِينَ، فَلَمْ يَزْدَدْ بِهِ هَذَا الْحِلْفُ إلّا قُوّةً، وَقَوْلُهُ ﵇: «وَمَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيّةِ، فَلَنْ يَزِيدَهُ الْإِسْلَامُ إلّا شِدّةً» لَيْسَ مَعْنَاهُ: أَنْ يَقُولَ الْحَلِيفُ: يَا لَفُلَانٍ لِحُلَفَائِهِ، فَيُجِيبُوهُ، بَلْ الشّدّةُ الّتِي عَنَى رَسُولُ اللهِ- ﷺ إنّمَا هِيَ رَاجِعَةٌ إلَى مَعْنَى التّوَاصُلِ وَالتّعَاطُفِ وَالتّآلُفِ، وَأَمّا دَعْوَى الْجَاهِلِيّةِ، فَقَدْ رَفَعَهَا الْإِسْلَامُ إلّا مَا كَانَ مِنْ حِلْفِ الْفُضُولِ كَمَا قَدّمْنَا، فَحُكْمُهُ بَاقٍ، وَالدّعْوَةُ بِهِ جَائِزَةٌ، وَقَدْ ذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنّ الْحَلِيفَ يَعْقِلُ مَعَ العاقلة إذا وجبت

- وابن حبان عن أبى بن كعب. ورغم هذا أوقن أنه لا يجوز أن ينسب إلى أدب الرسول ذى الخلق العظيم مثل هذا الكلام الذى فيه نتن الأوشاب.
(١) سبق الرأى فى هذا الحديث، وهو أوهن من بيت العنكبوت، فكيف يقيم السهيلى على مثله حكما دينيا يستهدف تقويم استغاثة شركية، وحمية جاهلية؟ وإن افترضنا أنه حديث صحيح، فإننا نستطيع أن نفهم فيه معنى آخر يستقيم وهدى القرآن، وهو أنه، لو دعى إلى تنفيذ ما دعا إليه من نصرة المظلوم لأجاب، ولكن لا باسم حلف، وإنما باسم الله، لأن هذا من دينه، والمسلمون أمة واحدة، وحزب واحد هو: حزب الله المفلح الغالب.

2 / 82