315

Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Yayıncı

دار إحياء التراث العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
«زَرْقَاءُ الْيَمَامَةِ» وَذَكَرَ قَوْلَ الْأَعْشَى:
مَا نَظَرْت ذَاتَ أَشْفَارٍ «١» كَنَظْرَتِهَا.
الْبَيْتَ. يُرِيدُ: زَرْقَاءَ الْيَمَامَةِ، وَكَانَتْ تُبْصَرُ عَلَى مَسِيرَةِ ثَلَاثَةِ أَيّامٍ، وَقَدْ تَقَدّمَ طَرَفٌ مِنْ ذِكْرِهَا فِي خَبَرِ جَدِيسٍ وَطَسْمٍ، وَقَبْلَ الْبَيْتِ:
قَالَتْ: أَرَى رَجُلًا فِي كَفّهِ كَتِفٌ ... أَوْ يَخْصِفُ النّعْلَ لَهْفِي أَيّةً صَنَعَا
فَكَذّبُوهَا بِمَا قَالَتْ، فَصَبّحَهُمْ ... ذُو آلِ حَسّانَ يُزْجِي الْمَوْتَ وَالسّلَعَا «٢»
وَكَانَ جَيْشُ حَسّانَ هَذَا قَدْ أُمِرُوا أَنْ يُخَيّلُوا عَلَيْهَا بِأَنْ يُمْسِكَ كُلّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نَعْلًا كَأَنّهُ يَخْصِفُهَا، وَكَتِفًا كَأَنّهُ يَأْكُلُهَا، وَأَنْ يَجْعَلُوا عَلَى أَكْتَافِهِمْ أَغْصَانَ الشّجَرِ، فَلَمّا أَبْصَرَتْهُمْ، قَالَتْ لِقَوْمِهَا: قَدْ جَاءَتْكُمْ الشّجَرُ، أَوْ قَدْ غَزَتْكُمْ حِمْيَرُ، فَقَالُوا: قَدْ كَبِرْت وَخَرِفْت، فَكَذّبُوهَا، فَاسْتُبِيحَتْ بَيْضَتُهُمْ «٣»، وَهُوَ الذى ذكر الأعشى.

(١) جمع شفر بفتح الشين: حرف كل شئ. وشفر الجفن: حرفه الذى ينبت عليه الهدب.
(٢) السّلع: شجر مر ينبت فى اليمن، وهو من الفصيلة الكرمية وفى الطبرى: والشرعا ويخصف النعل: يخرزها ويصلحها. وقصيدتها: ست أبيات «طبرى ج ١ ص ٦٣١» .
(٣) حوزتهم وحماهم.

1 / 322