Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
حوله من ملوك كندة أبطا ... ل مَلَاوِيثُ فِي الْحُرُوبِ صُقُورُ
خَلّفُوهُ ثُمّ ابذعَرّوا جَمِيعًا ... كُلّهُمْ عَظْمُ سَاقُهُ مَكسْورُ
كُلّ دِينٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ ... اللهِ إلّا دِينَ الْحَنِيفَةِ بور
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ- وَاسْمُهُ هَمّامُ بْنُ غَالِبٍ أَحَدُ بَنِي مُجَاشِعِ بْنِ دَارِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيد مناة بن تميم- يمدح سليمان ابن عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَيَهْجُو الْحَجّاجَ بْنَ يوسف، ويذكر الفيل وجيشه.
ــ
وَمَعْنَى يُؤَالِفُ: يُعَاهِدُ وَيُصَالِحُ، وَنَحْوُ هَذَا، فَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنْهُ أَيْضًا آلَفَ عَلَى وَزْنِ فَاعَلَ، وَالْمَصْدَرُ إلَافًا بِغَيْرِ يَاءٍ مِثْلُ: قِتَالًا، وَيَكُونُ الْفِعْلُ مِنْهُ أَيْضًا آلَفَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلَ مِثْلُ: آمَنَ، وَيَكُونُ الْمَصْدَرُ: إيلَافًا بِالْيَاءِ مِثْلُ: إيمَانًا، وَقَدْ قُرِئَ لِإِلَافِ قُرَيْشٍ بِغَيْرِ يَاءٍ، ولو كان من آلفت الشئ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلْت إذَا أَلِفْته لَمْ تَكُنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةُ صَحِيحَةً، وَقَدْ قَرَأَهَا ابْنُ عَامِرٍ، فَدَلّ هَذَا عَلَى صِحّةِ مَا قَالَهُ الْهَرَوِيّ، وَقَدْ حَكَاهُ عَمّنْ تَقَدّمَهُ. وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ إسْحَاقَ أَنّ اللّامَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: لِإِيلافِ قُرَيْشٍ مُتَعَلّقَةٌ بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ وَقَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ، وَمَذْهَبُ الْخَلِيلِ وَسِيبَوَيْهِ: أَنّهَا متعلقة بقوله: لْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ
أَيْ: فَلْيَعْبُدُوهُ مِنْ أَجْلِ مَا فَعَلَ بِهِمْ «١» . وَقَالَ قَوْمٌ: هِيَ لَامُ التّعَجّبِ، وَهِيَ مُتَعَلّقَةٌ بِمُضْمَرِ، كَأَنّهُ قَالَ: اعْجَبْ لإيلاف قريش، كما قال
(١) ابن جرير الطبرى. وهذا بناء على أنها سورة منفصلة عما قبلها. أما محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقد صرحا بأنها متعلقة بما قبلها، فالمعنى عندهما: حبسنا عن مكة الفيل، وأهلكنا أهله لإيلاف قريش أى لائتلافهم واجتماعهم فى بلدهم آمنين. أقول: وعلى هذا يصح المعنى الذى نفاه السهيلى.
1 / 285