Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
Bölgeler
•Fas
İmparatorluklar & Dönemler
Murâbıtlar veya Almoravidler
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَفِيهِ:
أَبَعْدَ بَيْنَونَ لَا عَيْنٌ وَلَا أَثَرٌ ... وَبَعْدَ سَلْحِينَ يَبْنِي النّاسُ أَبْيَاتًا «١»
فَبَيْنُونُ وَسَلْحِينُ مَدِينَتَانِ خَرّبَهُمَا أَرْيَاطٌ كَمَا ذَكَرَ. قَالَ الْبَكْرِيّ فِي كِتَابِ «مُعْجَمِ مَا اسْتَعْجَمَ»: سُمّيَتْ بَيْنُونَ لِأَنّهَا كَانَتْ بَيْنَ عُمَانَ وَالْبَحْرَيْنِ، فَهِيَ إذًا عَلَى قَوْلِهِ: فَعْلُونَ مِنْ الْبَيْنِ، وَالْيَاءُ أَصْلِيّةٌ، وَقِيَاسُ النّحْوِيّينَ يَمْنَعُ مِنْ هَذَا؛ لِأَنّ الْإِعْرَابَ إذَا كَانَ فِي النّونِ لَزِمَتْ الِاسْمَ الْيَاءُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، كَقِنّسْرِينَ «٢» وَفِلَسْطِينَ أَلَا تَرَى كَيْفَ قَالَ فِي آخِرِ الْبَيْتِ: وَبَعْدَ سَلْحِينَ، فَكَذَلِكَ كَانَ الْقِيَاسُ، أَنْ يَقُولَ عَلَى هَذَا: أَبَعْدَ بَيْنِينَ، وَعَلَى مَذْهَبِ مَنْ جَعَلَهُ مِنْ الْعَرَبِ بِالْوَاوِ فِي الرّفْعِ، وَبِالْيَاءِ فِي الْخَفْضِ، وَالنّصْبِ.
يَقُولُ أَيْضًا: أَبَعْدَ بَيْنِينَ، وَلَيْسَ لِلْعَرَبِ فيه مذهب ثالث «٣» فثبت أنه ليس
(١) ينسب هذا البيت والذى قبله إلى علقمة بن شراحيل مع اختلاف يسير فى أول شطرة. ففى اللسان «هو نكما، لا تهلكا» وفى غيره «يا خلتى ما يرد الخ» وفى البلدان للهمدانى «وبعد سلحين يبنى الناس بنيانا» وفى معجم البكرى تحت مادتها أن بينون سميت باسم بينون بن ميناف بن شرحبيل ابن نيكف بن عبد شمس، وذكر أنها على وزن فعلول.
(٢) قنسرين: مدينة بينها وبين حلب مرحلة، وحين غلب الروم سنة ٣٥١ خاف أهل قنسرين، وجلوا عنها، فلم يبق منها سوى خان تنزله القوافل «مراصد» .
(٣) فى اللسان عن سيلحون: منهم من يجعل الإعراب فى النون ومنهم من يجريها مجرى مسلمين، والعامة تقول: سالحون. الليث: سيلحين: موضع: يقال: هذه سيلحون، وهذه سيلحين «بضم النون» .. وأكثر ما يقال هذه سيلحون مفتوحة النون» كجمع المذكر السالم فى الإعراب» ورأيت-
1 / 225