Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
لَهُ قِرْبَةً، فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ، ثُمّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتّى خَرَجَ إلَى نَاحِيَةِ النّيلِ الّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ، ثُمّ انْطَلَقَ حَتّى حَضَرَهُمْ، قَالَتْ: فَدَعَوْنَا اللهَ تَعَالَى لِلنّجَاشِيّ بِالظّهُورِ عَلَى عدوّه، والتّمكين له فى بلاده، قالت: فو الله إنّا لَعَلَى ذَلِكَ مُتَوَقّعُونَ لِمَا هُوَ كَائِنٌ، إذْ طَلَعَ الزّبَيْرُ وَهُوَ يَسْعَى، فَلَمَعَ بِثَوْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَلَا أَبْشِرُوا، فَقَدْ ظَفِرَ النّجَاشِيّ، وَأَهْلَكَ اللهُ عَدُوّهُ، وَمَكّنّ لَهُ فِي بِلَادِهِ. قالت: فو الله مَا عَلِمْتنَا فَرِحْنَا فَرْحَةً قَطّ مِثْلَهَا. قَالَتْ: وَرَجَعَ النّجَاشِيّ، وَقَدْ أَهْلَكَ اللهُ عَدُوّهُ، وَمَكّنَ له فى بلاده، واستوثق عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ، فَكُنّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ، حَتّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهو بمكة.
[قصة تملك النجاشى على الحبشة]
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: قَالَ الزّهْرِيّ: فَحَدّثْت عُرْوَةَ بن الزبير حديث أبى بكر ابن عَبْدِ الرّحْمَنِ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْجِ النّبِيّ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي مَا قَوْلُهُ: مَا أَخَذَ اللهُ مِنّي الرّشْوَةَ حِينَ رَدّ عَلَيّ مُلْكِي، فَآخُذَ الرّشْوَةَ فِيهِ، وما أطاع النّاس فىّ، فأطبع النّاسَ فِيهِ؟ قَالَ: قُلْت: لَا، قَالَ: فَإِنّ عَائِشَةَ أُمّ الْمُؤْمِنِينَ حَدّثَتْنِي أَنّ أَبَاهُ كَانَ مَلِكَ قَوْمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ إلّا النّجَاشِيّ، وَكَانَ لِلنّجَاشِيّ عَمّ، لَهُ مِنْ صُلْبِهِ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَكَانُوا أَهْلَ بَيْتِ مَمْلَكَةِ الحبشة، فقالت الحبشة بَيْنَهَا: لَوْ أَنّا قَتَلْنَا أَبَا النّجَاشِيّ، وَمَلّكْنَا أَخَاهُ فَإِنّهُ لَا وَلَدَ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْغُلَامِ، وَإِنّ لِأَخِيهِ مِنْ صُلْبِهِ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَتَوَارَثُوا مُلْكَهُ مِنْ بَعْدِهِ، بَقِيَتْ الْحَبَشَةُ بَعْدَهُ دَهْرًا، فَغَدَوْا عَلَى أَبِي النّجَاشِيّ فَقَتَلُوهُ:
وملّكوا أخاه، فمكثوا على ذلك حينا.
ــ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 / 249