Nebi'nin Hayatını Açıklamada Açık Bahçe
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
Yayıncı
دار إحياء التراث العربي
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٢ هـ
Yayın Yeri
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الرّقِيمُ وَأَهْلُ الْكَهْفِ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ الرّقِيمَ وَفِيهِ سِوَى مَا قَالَهُ أَقْوَالٌ. رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ أَنّهُ قَالَ: الرّقِيمُ:
الْكَلْبُ، وَعَنْ كَعْبٍ أَنّهُ قَالَ: هُوَ اسْمُ الْقَرْيَةِ الّتِي خَرَجُوا مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ الْوَادِي وَقِيلَ: هُوَ صَخْرَةٌ، وَيُقَالُ: لَوْحٌ كُتِبَ فِيهِ أَسْمَاؤُهُمْ وَدِينُهُمْ وَقِصّتُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كُلّ الْقُرْآنِ أَعْلَمُ إلّا الرّقِيمَ وَالْغِسْلِينَ وَحَنَانًا وَالْأَوّاهَ «١»، وَقَدْ ذُكِرَتْ أَسْمَاؤُهُمْ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهَا وَهِيَ: مَلِيخًا، كسليما، مرطوش ابن أَنَسٍ، أريطانس، أَيُونُسُ، شاطيطوش «٢» . وَقِيلَ فِي اسْمِ مَدِينَتِهِمْ:
أفوس، وَاخْتُلِفَ فِي بَقَائِهِمْ إلَى الْآنِ، فَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْهُمْ، بَلْ صَارُوا تُرَابًا قَبْلَ مَبْعَثِ النّبِيّ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْأَخْبَارِ غَيْرَ هَذَا، وَأَنّ الْأَرْضَ لَمْ تَأْكُلْهُمْ، وَلَمْ تُغَيّرْهُمْ، وَأَنّهُمْ عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنْ القسطنطينية، فَاَللهُ أَعْلَمُ. رُوِيَ أَنّهُمْ سيحجون البيت إذا نزل عيسى بن مَرْيَمَ. أَلْفَيْت هَذَا الْخَبَرَ فِي كِتَابِ الْبَدْءِ لِابْنِ أَبِي خَيْثَمَةَ «٣» .
إعْرَابُ أَحْصَى:
وَذَكَرَ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَدًا الْكَهْفِ: ١٢ قَدْ أَمْلَيْنَا فِي إعْرَابِ هَذِهِ الْآيَةِ نَحْوًا مِنْ كُرّاسَةٍ، وَذَكَرْنَا مَا وَهَمَ فِيهِ الزّجّاجُ مِنْ إعْرَابِهَا؛ حَيْثُ جَعَلَ أَحْصَى اسْمًا فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ،، وَأَمَدًا: تَمْيِيزٌ وَهَذَا لَا يَصِحّ؛ لِأَنّ التّمْيِيزَ هُوَ الْفَاعِلُ فِي الْمَعْنَى، فَإِذَا قُلْت: أَيّهُمْ أَعْلَمُ أَبًا، فَالْأَبُ هُوَ الْعَالِمُ، وَكَذَلِكَ إذَا قُلْت أَيّهُمْ أَفْرَهُ عَبْدًا، فَالْعَبْدُ هُوَ الفاره،
(١) لا شك فى أنه نقل غير صحيح عن ابن عباس يراد به غرض خبيث.
(٢) رجم بالغيب فالسند فى معرفتها ضعيف جدا
(٣) الحق فيما نقل عن ابن عباس، وما قيل بعده فأساطير.
3 / 164