237

Bahar Bahçesi

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -

Yayıncı

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

قسمًا منها، وابن الصّلاح وزين الدّين [جعلا] (١) أقسام الصّحيح سبعة أقسام (٢)، و[جعلا] حديث البخاري ومسلم ثلاثة أقسام: ما اتفقا عليه قسمًا، وما انفرد به كلّ واحد منهما قسمًا، وابن الأثير في «الجامع» (٣) تبع الحاكم في تقسيمه المذكور.
ولم يزل علماء الحديث وأئمّته يستدركون على صاحبي الصّحيح ما تركاه مما هو على شرطهما، ويحتجّون بما حكم بصحّته غيرهما كالبرقانيّ، وابن خزيمة، وابن حبان، والدّارقطنيّ، والبيهقي، والحاكم، وعبد الغني المقدسيّ، وعبد الحقّ، وتقيّ الدين ابن دقيق العيد، وابن سيّد النّاس، وأبي الحسن بن القطّان، والزّكيّ عبد العظيم وغيرهم، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى تطويل، ومعلوم لا يفتقر إلى دليل.
وليس يصحّ في الأفهام (٤) شيء ... إذا احتاج النّهار إلى دليل
قال: وأمّا الفصل الأوّل -وهو أنّ كلّ ما في هذه الكتب فهو صحيح- ففيه موضعان: الأوّل: في حكاية المذهب، والثّاني: في

(١) في (أ): «جعل» والتصويب من (ي) و(س)، والثانية التصويب من (س) فقط.
(٢) «علوم الحديث»: (ص/١٦٩)، و«التقييد والإيضاح»: (ص/٢٨).
(٣) «جامع الأصول»: (١/ ١٦٠).
قال الحافظ في «النكت»: (١/ ٣٦٧) تعليلًا لمتابعة ابن الأثير وغيره للحاكم: «... لقلّة اهتمامهم بمعرفة هذا الشأنو واسترواحهم إلى تقليد المتقدّم دون البحث والنظر» اهـ.
(٤) في (ي): «الأذهان» وكتب فوقها: «الأفهام».

1 / 144