276

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Yayıncı

دار القلم العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

حلب

أساء إليك، وصبرك واحتمالك للأذى، فأنت إلى إحكام هذا أحوج منك إلى ترك الخبيص. أمّ سلمة، رفعته: «انهسوا «١» اللحم فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ» .
الحارث بن كلدة: إذا تغدّى أحدكم فلينم على غدائه، وإذا تعشّى فليتخطّ أربعين خطوة. قال لقمان لابنه: كل أطيب الطعام ونم على أوطأ الفراش. أراد: أكثر الصيام وأطل القيام حتى تستطيب الطعام وتستمهد الفراش.
عن النبيّ ﷺ: «شرّ الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء دون الفقراء» .
عوتب رجل على ترك إجابة الدعوة فقال: إن الذين قبلكم كانوا يدعون للمؤاخاة والمواساة وأنتم إنما تدعون للمكافأة والمباهاة. شقيق: ما بقيت وليمة ولا مأتم على السنة، ولقد ندمت على الإجابة غير مرّة، ولم أندم على ترك الإجابة مرّة.
يقال: المتزهّد إذا ضاف إنسانا حدّثه بسخاء إبراهيم ﵇ وإذا ضافه إنسان حدّثه بزهد عيسى ﵇ وقناعته. ثلاثة تضني: سراج لا يضيء، ورسول بطيء، ومائدة ينتظر لها متى تجيء. قيل: خير الغداء بواكره، وخير العشاء بواصره «٢» . وصف لسابور «٣» رجل لقضاء القضاء فاستقدمه ودعاه إلى الطعام، فأخذ دجاجة فنصّفها ووضع نصفها بين يديه فأتى عليه قبل فراغ الملك، فصرفه إلى بلده، وقال: إنّ سلفنا كانوا يقولون: من شره إلى طعام الملوك كان إلى أموال الرعايا والسوقة أشره.
الجاحظ: إذا وضع الملك بين يديك شيئا على مائدته فلعله إن لم يقصد كرامتك وإيناسك أن يكون أراد تعرّف صبر نفسك، فبحسبك أن تضع يدك عليه

1 / 280