260

Rawd Akhyar

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار

Yayıncı

دار القلم العربي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣ هـ

Yayın Yeri

حلب

الروضة السابعة والعشرون في الصحة والنعمة وشكرها وكفرانها والتوكل والقناعة
معاوية بن قرّة: أشدّ الناس حسابا الصحيح الفارغ. ابن عيينة: من تمام النعمة طول الحياة في الصحة والأمن والسرور. عائشة ﵂: لو رأيت ليلة القدر ما سألت الله إلا العفو والعافية. بزرجمهر: إن كان شيء فوق الحياة فالصحة، وإن كان شيء مثل الحياة فالغنى، وإن كان شيء فوق الموت فالمرض، وإن كان شيء مثل الموت فالفقر. ابن السماك: النعمة من الله على عبده مجهولة فإذا فقدت عرفت. موسى ﵇: يا ربّ دلني على أخفى نعمة، قال: النفسان تدخل أحدها وهو بارد وتخرج الآخر وهو حارّ ولو لاهما لفسد عيشك، وهل تبلغ قيمة نفس منهما؟
من جعل الحمد خاتمة للنعمة جعله الله فاتحة للمزيد. كان الصاحب يقول:
أستحسن قول البحتريّ: الشكر نسيم النعم. قيل: من لم يشكر الله على النعمة فقد استدعى زوالها. عليّ ﵁: إذا وصل إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلّة الشكر. وعنه ﵁: إذا رأيت ربك يتابع عليك نعمه فاحذره. حكيم: للشكر ثلاث منازل: ضمير القلب، ونشر اللسان، ومكافأة اليد. أعرابيّ: من كان مولى نعمتك فكن عبد شكره عليها. في الحكمة: عند التراخي عن شكر النعم، يحلّ عظيم النقم. أنشدت عائشة ﵂:
نجزيك أو نثني عليك وإنّ من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى

1 / 264