935

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

الفصل السابع عشر خطبته في مرضه ﷺ -
قوله: "بعصابة دسماء"، أي: سوداء، قاله في "النهاية".
قوله: "فقالوا ما شأنه أهجر"؟ استفهام، أي: هل تغير كلامه لأجل المرض، واختلف بسبب ما يجده من الوجع، لأنهم كانوا قد سمعوا منه ﷺ مرارًا ما أخبر به من الاختلاف والارتداد الكائن بعده في هذه الأمة بعبارات كثيرة لا تقبل التأويل، فلما سمعوا قوله ﷺ: أكتب لكم كتابًا لن تضلوا بعده، تعارض عندهم الخبر الأول وهذا القول، فتوهموا من غلبة الوجع، فقالوا قولهم هذا استفهامًا، فلما لم يكرره النبي ﷺ وتركهم، علموا أنه لم يكن أمرهم بإحضار الكتف أمرًا جزمًا، فسكتوا عن ذلك، وقالوا: حسبنا كتاب الله، والقائل: ما شأنه هجر؟ عمر بن الخطاب. "فهذا أوان قطعت أبهري": هو عرق في الظهر، وهما أبهران، وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين، وقيل: هو عرق مستبطن القلب، فإذا انقطع لم يبق معه حياة، وقيل: الأبهر: عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم، وله شرايين تتصل بأكثر الأطراف والبدن، فالذي في الرأس منه يسمى النامة، ومنه قولهم: أمسك الله نامته، أي: أماته، ويمتد إلى الحلق، فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى الصدر، فيسمى الأبهر، ويمتد إلى الظهر فيسمى

2 / 481