739

Rasf

الرصف لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الفعل والوصف ويليه شرح الغريب

Yayıncı

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

ذكر خطبة رسول الله ﷺ وبذله من النفس الشريفة النصف
١٨١٣ - رواه البيهقي عن الفضل بن عباس قال: أَتاني رسولُ الله ﷺ وهو يُوعَكُ وَعْكًا شدِيدًا قد عَصَبَ رَأْسَهُ فقال: "خُذْ بِيَدِي يا فضلُ" [فأخذْتُ بيدِه حتى قَعَدَ على المنبر، ثم قال: "ناد في النَّاسِ يا فَضْلُ"] فناديتُ: الصلاة جامعة، قال: فاجتمعوا، فقامَ رسولُ الله ﷺ خَطِيبًا، فقال: "أما بعدُ أَيُّها النَاسُ! إِنَّهُ قد دَنا مني خُفُوق من بيْن أَظْهركم، وأنا تَرَوْني في هذا المقام فِيكم، وقد كنت أرى أنَّ غيره غَيْرُ مُغْنٍ عني حتى أقومه فيكم، ألا فمن كنتُ جلدت لَهُ ظَهْرًا، فهذا ظَهْري فَلْيَسْتَقِدْ، ومن كنتُ أَخَذتُ له مالًا، فهذا مالي فَليَأخُذْ منه، ومن كنتُ شَتَمْتُ له عِرْضًا، فهذا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ، ولا يقولَنَّ قائل: أخاف الشحناء من قبل رسول الله ﷺ، أَلَا وإِنَّ الشَّحْناءَ لَيْسَتْ من شأني ولا من خُلُقي، وإنَّ مِنْ أَحبِّكم إليَّ من أَخَذَها إِنْ كانَ له عليَّ، أو حَلَّلني فَلَقِيتُ الله ﷿ ليستْ لِأَحدٍ عندي مظلمة. قال: فقام رجل فقال: يا رسول الله لي عِنْدَكَ ثلاثَةُ دَراهِم، فقال: "أَمَّا أنا، فلا أُكَذِّبُ قائِلًا، ولا أَسْتَحْلِفُ على يمين فِيمَ كانتْ لك عندي؟ " قال: أما تذكر أَنَّه مرَّ بِكَ سائِلٌ، فأمرتَني، فأَعْطَيْتُه ثلاثَةَ دراهِم، قال: "أَعْطِه يا فضل" قال: فأمر به، فجلس، ثم عاد رسولُ الله ﷺ في مقالته الأولى، ثم قال: "أَيُّها الناسُ، من كان عِنْدَهُ من الغُلُولِ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ" فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله! عِنْدِي ثلاثةُ دراهم غَلَلْتُها في سبيل الله، قال: "ولم غَلَلْتَها؟ " قال: كنت إليها مُحْتَاجًا، فقال: "خُذْها منه يا فَضْلُ" ثم عادَ رسول الله ﷺ في مقالته الأولى، فقال: "يا أَيُّها الناس! من أَحَسَّ من نَفْسِه شيئًا، فلْيَقُم أدْعُ الله ﷿ له" قال: فقام إليه رجلٌ، فقال: يا رسولَ الله: إني لمُنَافِقٌ، وإني لكَذُوبٌ، وإِنِّي لَنَؤوُمٌ، قال عمر بن الخطاب: وَيْحَكَ أَيُّها الرجلُ، لقد سَتَرَكَ اللهُ لو سَتَرْتَ علي نَفْسِكَ، فقال رسولُ الله ﷺ: "مَهْ يا ابن الخَطَّاب، فُضُوحُ الدُّنيا أَهْوَنُ

2 / 277