10

Rasail Wa Fatawa

رسائل وفتاوى الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد عبد الوهاب (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı Numarası

الأولى،بمصر ١٣٤٩هـ،النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

Fetvalar
يفعل وقع في خطر عظيم من تقديم الآراء والأهواء على شرع الله ورسوله، قال العلامة ابن القيم ﵀: والله ما خوفي الذنوب فإنها ... لعلى طريق العفو والغفران لكنني أخشى انسلاخ القلب من ... تحكيم هذا الوحي والقرآن ورضا بآراء الرجال وخرصها ... لا كان ذاك بمنة الرحمن تفقد الإمام لدين رعيته ومما يجب على ولي الأمر: تفقد الناس من الوقوع فيما نهى الله عنه ورسوله من الفواحش ما ظهر منها وما بطن بإزالة أسبابها، وكذلك بخس الكيل والميزان، والربا؛ فيجعل في ذلك من يقوم به، من له غيرة لدين الله وأمانة. وكذلك مخالطة الرجال للنساء، وكف النساء عن الخروج إذا كانت المرأة تجد من يقضي حاجتها من زوج أو قريب أو نحو ذلك، وكذلك تفقد أطراف البلاد في صلاتهم، وغير ذلك مثل أهل النخيل النائية، لأنه ربمايقع فيها فساد ما يدري عنه، وأكثر الناس ما يبالي، ولو فعل ما نهي عنه، وفي الحديث: " ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء" ١، وفي الحديث -أيضا-: "ما ظهرت الفاحشة في قوم إلا ابتلوا بالطواعين والأمراض التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا" ٢. نعوذ بالله من عقوبات المعاصي ونسأله العفو والعافية في الدنيا والأخرة. وكذلك التوسع في لبس الحرير، وما زاد على المباح؛ وهو مما نهى الله عنه، ونهى عنه رسوله ﷺ ونص على تحريمه، ولا يجوز تتبع الرخص٣.

١ البخاري: النكاح (٥٠٩٦)، ومسلم: الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار (٢٧٤٠،٢٧٤١)، والترمذي: الأدب (٢٧٨٠)، وأحمد (٥/٢٠٠،٥/٢١٠) . ٢ ابن ماجه: الفتن (٤٠١٩) . ٣ لعله ذكر الرخص هنا لما روي من ترخيص النبي (ص) بلبس الحرير لذي العمل والحكمة، وترجيحه أن العشرة من الصحابة الذين روي عنهم لبس الحرير كانوا مترخصين به لأعذار لهم.

1 / 11