130

Rasail Wa Fatawa

رسائل وفتاوى العلامة عبد الله بن عبد الرحمن أبي بطين (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)

Yayıncı

دار العاصمة،الرياض

Baskı Numarası

الأولى،بمصر ١٣٤٩هـ،النشرة الثالثة

Yayın Yılı

١٤١٢هـ

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

Fetvalar
النابت على الخدين والذقن. ومعنى قوله: "أعفوا اللحى" ١ أي: وفروها، واتركوها على حالها. مع أنه ورد حديث في النهي عن ذلك، فروى الطبراني عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "من مثل بالشعر ليس له عند الله خلاق" قال الزمخشري: معناه: صيره مُثلة: بأن نتفه، أو حلقه من الخدود، أو غيره بسواد، وقال في النهاية: مثل بالشعر حلقه من الخدود، وقيل: نتفه، أو تغيره بسواد؛ فهذا الحديث ظاهره تحريم هذا الفعل والله -سبحانه- أعلم. وقال أصحابنا: يباح للمرأة حلق وجهها وحفه، ونص الإمام أحمد على كراهة حف الرجل شعر وجهه، والحف: أخذه بالمقراض، والحلق بالموسى، فإذا كره الحف فالحلق أولى بالكراهة، ويكفي في ذلك أنه مخالف لسنة النبي ﷺ في قوله: "أعفوا اللحى" ٢، وفي الحديث الآخر: "وفروا اللحى، خالفوا المشركين" ٣. ضياع العبادة مع الجهل بسم الله، والحمد لله، وصلى -الله- على نبينا محمد. سئل شيخنا عبد الله (أبا بطين) عن قول السيوطي على قوله –تعالى- في آخر سورة المائدة، من الجلالين: ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ٤ قال: وخص العقل ذاته، فليس عليها بقادر، فأجاب: الظاهر أن مراده: أن الرب -سبحانه- يستحيل عليه ما يجوز على المخلوق من العدم والعيب والنقص، وغير ذلك من خصائص المخلوقين، فلكون ذلك يستحيل على ذات الرب -سبحانه- عبر عنه بأنه لا يدخل تحت القدرة، وأنا ما رأيت هذه الكلمة لغيره، والنفس تنفر منها. وقد روي عن ابن عباس حكاية على غير هذا الوجه، وهو: أن الشياطين قالوا لإبليس: يا سيدنا، ما لنا

١ مسلم: الطهارة (٢٥٩)، والترمذي: الأدب (٢٧٦٣،٢٧٦٤)، والنسائي: الزينة (٥٠٤٦)، وأبو داود: الترجل (٤١٩٩)، وأحمد (٢/١٦،٢/٥٢،٢/١٥٦) . ٢ مسلم: الطهارة (٢٥٩)، والترمذي: الأدب (٢٧٦٣،٢٧٦٤)، والنسائي: الزينة (٥٠٤٦)، وأبو داود: الترجل (٤١٩٩)، وأحمد (٢/١٦،٢/٥٢،٢/١٥٦) . ٣ البخاري: اللباس (٥٨٩٢)، ومسلم: الطهارة (٢٥٩) . ٤ سورة المائدة آية: ١٢٠.

1 / 225