Habeşan'ın Şanını Yükseltme

Celaleddin es-Suyuti d. 911 AH
165

Habeşan'ın Şanını Yükseltme

رفع شان الحبشان للسيوطي

Türler

كنت عند أبي الخير في جماعة، فتذاكروا الكرامات، فقال: كم تقولون فلان مشى إلى مكة في ليلة، أنا أعرف عبدا حبشيا كان جالسا في جامع أطرابلس ورأسه في جيب مرقعته، فخطر له طيبة الحرم، فقال في نفسه: يا ليتني كنت بالحرم، فأخرج رأسه فإذا هو بالحرم، ثم أمسك، فتغامزت الجماعة وأجمعوا على أنه ذلك الرجل.

وكان يسكن جبال أنطاكية، يطلب المباح، وينام بين الجبال، وعاهد الله أن لا يأكل من ثمار الجبال شيئا إلا ما طرحته الريح، فبقي أياما لم تطرح إليه الريح شيئا، فرأى شجرة كمثرى، فاشتهى منها، فلم يفعل، فأمالتها الريح إليه، فأخذ واحدة.

واتفق أن لصوصا قطعوا هناك الطريق وجلسوا يقتسمون فوقع عليهم السلطان فأخذهم، وأخذ معهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، فقطعت يده، فلما هموا بقطع رجله عرفه رجل، فقال للأمير: هلكت، هذا أبو الخير، فبكى الأمير وسأله أن يجعله في حل، ففعل، وقال: أنا أعرف ذنبي.

أنبئت عمن أخبرني عن أبي الفرج الحافظ، أخبرنا ابن حبيب، أخبرنا ابن أبي صادق، أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: سمعت محمد بن الفضل يقول:

Sayfa 195