43

Büyük İmamlardan Yöneltilen Suçlamaların Kaldırılması

رفع الملام عن الأئمة الأعلام - ط العصرية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يَعْدَمْ أَحَدُهُمْ أَحَدَ هَذِهِ الْأَسْبَابِ؛ وَلَوْ وَقَعَ لَمْ يَقْدَحْ فِي إمَامَتِهِمْ عَلَى الْإِطْلَاقِ.
فَإِنَّا لَا نَعْتَقِدُ فِي الْقَوْمِ الْعِصْمَةَ، بَلْ نُجَوِّزُ عَلَيْهِمْ الذُّنُوبُ، وَنَرْجُو لَهُمْ -مَعَ ذَلِكَ- أَعْلَى الدَّرَجَاتِ؛ لِمَا اخْتَصَّهُمْ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالْأَحْوَالِ السَّنِيَّةِ، وَإِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُصِرِّينَ عَلَى ذَنْبٍ، وَلَيْسُوا بِأَعْلَى دَرَجَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ ﵃.
وَالْقَوْلُ فِيهِمْ كَذَلِكَ فِيمَا اجْتَهَدُوا فِيهِ مِنْ الْفَتَاوَى وَالْقَضَايَا، وَالدِّمَاءِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَهُمْ ﵃ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
ثُمَّ إنَّنا مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ التَّارِكَ الْمَوْصُوفَ مَعْذُورٌ، بَلْ مَأْجُورٌ، لَا يَمْنَعُنَا أَنْ نَتَّبِعَ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ، الَّتِي لَا نَعْلَمُ لَهَا مُعَارِضًا يَدْفَعُهَا، وَأَنْ نَعْتَقِدَ وُجُوبَ الْعَمَلِ عَلَى الْأُمَّةِ، وَوُجُوبَ تَبْلِيغِهَا. وَهَذَا مِمَّا لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهِ.
ثُمَّ هِذه الأحاديث مُنْقَسِمَةٌ إلَى: اتفاق العلماء على العلم والعمل بالأحاديث القطعية، بِأَنْ يَكُونَ قَطْعِيَّ السَّنَدِ وَالْمَتْنِ، وَهُوَ مَا تَيَقَّنَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَهُ، وَتَيَقَّنَّا أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ تِلْكَ الصُّورَةَ.
وَإِلَى مَا دَلَالَتُهُ ظَاهِرَةٌ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيَجِبُ اعْتِقَادُ مُوجَبِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا؛ وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي الْجُمْلَةِ.

1 / 45