وقد ورد مثل ذلك في حق آدم، لما اشتركا في عدم التكوين عن الأسباب العادية، حيث قال جل من قائل: ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي «1». والله عز وجل لا يد له، وإنما المراد: خلقته بقدرتي «2»، إشارة إلى أنه لم يكون من مني، وإنما كون/ بقدرته. يشير بذلك إلى فوات السبب العادي، وإذا فات السبب العادي، أضيف إلى السبب البعيد المشبه بالحقيقي؛ وهو: كلمة الله عز وجل، وقد أتى بالمماثلة صريحا، فقال:
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون «1».
وكذلك أيضا، قوله: وروح منه «2» أي: وهو روح، تكوينها صادر عنه، منفكا عن الأسباب العادية التي يضاف إليها المسبب عادة. فالصلة؛ في مكان الصفة للروح. فإن قيل: تمام هذه الحجة فرع لكون الكلمة سببا، وسببها/ فرع لردها لقاعدة الشرط وما يترتب عليه من الجواب، وذلك ممتنع لما يلزم من عدم المغايرة بين المسبب وسببه.
قال الفارسي «3»: لو جاز أن يكون مثل ذلك جوابا لكان قوله تعالى:
Sayfa 92
النص الأول:
النص الثاني:
النص الثالث:
يريد: أنه أفاض علينا سرا وعناية، علمنا بهما ما يليق بجلاله،
النص الرابع:
النص الخامس:
النص السادس:
[حقيقة الاتحاد] «3»
ثم قصد شجرة التين؛ تعلقت مشيئة الإله بأن يقصدها وهي غير
ولم ينبض لأحد منهم عرق العصبية ولهم مخرج ومندوحة عما ورطوا
[شبهة إطلاق لفظ الأبوة على الله، ولفظ البنوة على عيسى] «1»
مع أن معرفة الإنسان ممكنة، فكيف تتصور أن تعرف الإله الذي لا