261

Subki'ye Cevap

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Soruşturmacı

عبد الله بن محمد المزروع

Baskı Numarası

الثالثة

Yayın Yılı

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

Türler

الأمة بعد نبيها أن ينسخوا (^١) شيئًا من شرعه كان قوله من جنس هذا القول، وهذا بخلاف ما إذا اجتهد واحد منهم؛ فإنَّ هذا يقول كما قال أبو بكر وابن مسعود ﵄: أقول فيها برأيي؛ فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان منه (^٢).
والواحد من العلماء ليس بمعصوم يجب اتباعه، بخلاف الأمة فإنها معصومة.
فإذا قيل: إنها قد تنسخ نص الرسول ﷺ بإجماعها على خلافه، وهي معصومة في إجماعها = فهذا اتخاذ لهم أربابًا من دون الله، يحللون الحرام ويحرمون الحلال (^٣).
ومثل من اعتقد إجماع الأمة على أَنَّ مسافة القصر لا تكون أقل من يومين (^٤)، فلزمهم ألا يقصر أهل مكة في عرفة ومزدلفة ومنىً، وهو خلاف

(^١) في الأصل: (ينسخ)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.
(^٢) تقدم تخريجه في (ص ٤٠).
(^٣) مجموع الفتاوى (١٩/ ٢٥٧)، (٣٣/ ٩٤)، الفتاوى الكبرى (٣/ ٢٥٩).
وقد صرَّح في بعض المواضع بمن قال بذلك؛ فذكر منهم: عيسى بن أَبان وغيره من أهل الكلام والرأي من المعتزلة وأصحاب أبي حنيفة ومالك. وانظر ما سيأتي (ص ٦٣٣ - ٦٣٤).
(^٤) ذكر المجيب في (ص ٦٩٥) وابن القيم في الصواعق المرسلة (٢/ ٥٨٧) أنَّ الليث بن سعد حكى الإجماع على أنَّ المسافر لا يقصر الصلاة في أقلَّ من يومين. وانظر ما سيأتي (ص ٧٧٥).

1 / 183