580

Rabia el-Abrar ve Hülasatü'l-Ahyar

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Yayıncı

مؤسسة الأعلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٢ هـ

Yayın Yeri

بيروت

فكتب إليه من الحبس:
عيد مقر ومولى سست نعمته ... بما يحدّث عنه البدو والحضر
أو قرته نعما أتبعتها نعما ... طوارفا تلدا في الناس تشتهر «١»
ولم تزل طاعتي بالغيب ظاهرة ... ما شابها ساعة غش ولا غير
فإن غفرت فشيء كنت أعهده ... أو انتصرت فمن مولاك تنتصر
١٣١- لما انصرف الجحاف بن حكيم «٢» من وقعة بني تغلب، ندم على ما فعل هو وقومه، وكانوا قد قطعوا أثداء النساء، وقتلوا الأطفال في المهود؛ فحجوا وجعلوا يطوفون ويقولون اللهمّ اغفر لنا وما نراك تفعل.
فسمعهم ابن عمر فقال: يا هؤلاء قنوطكم من رحمة الله أعظم من إجرامكم.
١٣٢- كان الداراني يقول: إن خطيئة تغم قلب صاحبها لمباركة، إنما البلاء من يعصي ولا يغتم، وما عمل داود قط عملا كان أنفع له من خطيئته، ما زال خائفا منها هاربا، حتى لحق بربه.
١٣٣- دخل قوم على فضيل بمكة فقال: من أين أنتم؟ قالوا: من خراسان، قال: اتقوا الله وكونوا من حيث شئتم، واعلموا أن العبد، لو أحسن الإحسان كله، وكانت له دجاجة فأساء إليها لم يكن من المحسنين.
١٣٤- بينا داود ﵇ جالسا على باب داره جاء رجل فاستطال «٣» عليه، فغضب له إسرائيلي كان معه، فقال: لا تغضب، فإن الله إنما سلطه عليّ لجناية جنيتها؛ فدخل فتنصل إلى ربه، فجاء الرجل يقبل رجليه، ويعتذر إليه.

2 / 115