Qurrat 'Uyun al-Akhyar: Takmilat Radd al-Muhtar 'ala al-Durr al-Mukhtar Sharh Tanwir al-Absar
قرة عيون الأخيار: تكملة رد المحتار على الدر المختار شرح تنوير الأبصار
Yayıncı
دار الفكر
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1415 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hanefi Fıkhı
وَعِبَارَةُ الْبَدَائِعِ: وَلَوْ أَقَامَا الْبَيِّنَةَ فَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَتُهُ أَيْضًا لِأَنَّهَا تُثْبِتُ اسْتِيفَاءَ الدَّيْنِ وَبَيِّنَةُ الْمُرْتَهِنِ تَنْفِي ذَلِك فالمثبتة أولى اهـ.
وَهِيَ تُفِيدُ قَبُولَ بَيِّنَةِ الْمُرْتَهِنِ إذَا انْفَرَدَتْ.
شُرُنْبُلَالِيٌّ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَبْلَ قَبْضِهِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ فِي هَلَاكِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ: أَيْ لَوْ اخْتَلَفَا فِي هَلَاكِ الرَّهْنِ فَزَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ وَقَالَ الرَّاهِنُ بَعْدَ الْقَبْضِ ط.
قَوْلُهُ: بَزَّازِيَّةٌ عِبَارَتُهَا: زَعَمَ الرَّاهِنُ هَلَاكَهُ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَسُقُوطَ الدَّيْنِ وَزَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ رَدَّهُ إلَيْهِ بَعْدَ الْقَبْضِ وَهَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ فَالْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الرَّدَّ الْعَارِضَ وَهُوَ يُنْكِرُ فَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ أَيْضًا وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ لِإِثْبَاتِهِ الزِّيَادَةَ، وَإِنْ زَعَمَ الْمُرْتَهِنُ أَنَّهُ هَلَكَ فِي يَدِ الرَّاهِنِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ لِإِنْكَارِهِ دُخُولَهُ فِي ضَمَانِهِ، وَإِنْ بَرْهَنَا فَلِلرَّاهِنِ لِإِثْبَاتِهِ الضَّمَان اهـ.
وَهِيَ عِبَارَةٌ وَاضِحَةٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهَا ط.
تَنْبِيه: ظَهَرَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ وَالِاخْتِلَافُ فِي زَمَنِهِ هَلْ هُوَ قَبْلَ الرَّدِّ أَوْ بَعْدَهُ وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الِاخْتِلَافُ فِي دَعْوَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْهَلَاكِ فَقَدْ أَلَّفَ فِيهِ الشُّرُنْبُلَالِيُّ رِسَالَةً سَمَّاهَا (الْإِقْنَاعُ فِي الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ إذَا اخْتَلَفَا فِي رَدِّ الرَّهْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ الضِّيَاعَ وَقَدْ تَرَدَّدَ فِي جَوَابِ الْحُكْمِ فِيهَا فَقَالَ: قَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْقَوْلَ لِلرَّاهِنِ بِيَمِينِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي رَدِّ الرَّهْنِ فَالْقَوْلُ للرَّاهِن بِلَا خلاف لانه مُنكر اهـ.
قَالَ: لَكِن قد يحمل على مَا إِذْ اخْتَلَفَا فِي الرَّدِّ وَالْهَلَاكِ، لِأَنَّ سِيَاقَ كَلَامِ الْمِعْرَاجِ فِي الِاخْتِلَافِ فِي الْهَلَاكِ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الرَّهْنَ
بِمَنْزِلَةِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَأَنَّهُ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ، وَبِأَنَّ كُلَّ أَمِينٍ ادّعى إِيصَال الْأَمَانَة إِلَى مستحقها قبل قَوْله فِي حَيَاةِ الْمُسْتَحِقِّ أَوْ بَعْدَ وَفَاتِهِ، فَمَنْ ادَّعَى اسْتِثْنَاءَ الْمُرْتَهِنِ مِنْ هَذِهِ الْكُلِّيَّةِ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَيُعَارِضُ كَلَامَ الْمِعْرَاجِ بِمَا لَوْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ هَلَاكَ الرَّهْنِ عِنْدَهُ وَأَنْكَرَهُ الرَّاهِنُ فَإِنَّ الْقَوْلَ لِلْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ أَمِينٌ كَالْمُودِعِ وَالْمُسْتَعِيرِ مَعَ أَنَّ الرَّاهِنَ مُنْكِرٌ، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى مَا فِي الْمِعْرَاجِ هَلْ يَسْقُطُ قَدْرُ الدَّيْنِ وَلَا يَضْمَنُ الزَّائِدَ أَوْ لَا ضَمَانَ أَصْلًا نَظَرًا لِلْأَمَانَةِ وَإِقْرَارُ الرَّاهِنِ بِعَدَمِ قَضَاءِ الدَّيْنِ أَوْ يَضْمَنُ كُلَّ الْقِيمَةِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ تَعَالَى الْحَاكِم والمفتي، ولينظر نصا يُفِيد ذَلِك اهـ مُلَخَّصًا.
أَقُولُ: لَكِنَّ الْفَرْقَ ظَاهِرٌ بَيْنَ الرَّهْنِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَمَانَاتِ لِأَنَّهُ مَضْمُونٌ بِالدَّيْنِ، فَكَيْفَ يصدق فِي الرَّد؟ وَأَمَّا مَا عَارَضَ بِهِ كَلَامَ الْمِعْرَاجِ فَلَا يَخْفَى عَدَمُ وُرُودِهِ، لِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي عِنْدِهِ إنْ كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ فَلَا مَعْنَى لِكَوْنِ الْقَوْلِ لَهُ، لِأَنَّ الدَّيْنَ يَسْقُطُ بِهَلَاكِ الرَّهْنِ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ فَلَا مُعَارَضَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْفِ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ، وَفِي دَعْوَاهُ الرَّدَّ يَنْفِي الضَّمَانَ عَن نَفسه، وَإِن كَانَ الضَّمِير للراعن فَإِنَّمَا يَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ بِيَمِينِهِ إذَا ادَّعَى الْهَلَاكَ قَبْلَ الْقَبْضِ لَا بَعْدَهُ كَمَا مَرَّ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَعْوَى مُجَرَّدِ الرَّدِّ بَعْدَ الْقَبْضِ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يَخْفَى.
وَرَأَيْتُ فِي فَتَاوَى قَارِئِ الْهِدَايَةِ مَا نَصُّهُ: سُئِلَ عَن الْمُرْتَهن إِذا ادّعى رهن الْعين الْمَرْهُونَة وَكذبه الرَّاهِن هَل القَوْل لَهُ؟ أَجَابَ: لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي رَدِّهِ مَعَ يَمِينِهِ، لِأَنَّ هَذَا شَأْنُ الْأَمَانَاتِ لَا الْمَضْمُونَاتِ بَلْ الْقَوْلُ لِلرَّاهِنِ مَعَ يَمِينِهِ فِي عدم رده إِلَيْهِ اهـ.
وَمِثْلُهُ فِي فَتَاوَى ابْنِ الشَّلَبِيِّ وَفَتَاوَى ابْنِ نُجَيْمٍ وَهُوَ عَيْنُ مَا فِي الْمِعْرَاجِ فَلَزِمَ اتِّبَاعُ الْمَنْقُولِ، كَيْفَ وَهُوَ الْمَعْقُولُ، وَمُقْتَضَى عَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ ضَمَانُهُ الْجَمِيعُ، لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِيمَا إذَا كَانَ الرَّهْنُ غَيْرُ زَائِدٍ عَلَى الدَّيْنِ، فَإِنْ كَانَ زَائِدًا لَا يَضْمَنُ الزِّيَادَةَ لِتَمَحُّضِهَا أَمَانَةً غَيْرَ مَضْمُونَة فَيكون قَوْلَهُ فِيهَا سَوَاءٌ ادَّعَى مُجَرَّدَ الرَّدِّ أَوْ مَعَ
7 / 48