Haberleri Kabul Etme ve Adamları Tanıma
قبول الأخبار ومعرفة الرجال
Araştırmacı
أبو عمرو الحسيني بن عمر بن عبد الرحيم
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
Yayın Yeri
بيروت - لبنان
Türler
الله ﷺ، قال فأدسه منه، فجعل أبو هريرة يجد رسما وجعل الزبير يقول: صدق كذب صدق كذب.
قال: قلت: يا أبة ما قولك صدق كذب؟ قال: يا بنى إما أن يكون سمع هذه الأحاديث عن رسول الله ﷺ فلا شك، ولكن منها ما وضعه على مواضعه، ومنها ما لم يضعه على مواضعه (١) [١٠/ ب].
قال: وحدثنا أبى، حدثنا جرير، عن مغيرة قال: حديث أنه ذكر عند إبراهيم ما روى عن أم سليم فى احتلام النساء.
وما روى عن عبد الله فى ذهابه مع النبى ﷺ إلى الجن. وفى قصة ابن أبى قعيس فى رضاع الرجل، يعنى لبن الفحل فلم يرهن شيئًا (٢).
عمرو بن الحسن قال: حدثنا أحمد، حدثنا شريح بن يونس، حدثنا محمد بن حميد، عن سفيان الثورى، عن عاصم بن كليب، عن ابن عباسٍ قال: إذا حدثتكم عن رسول الله ﷺ فلم تجدوا تصديقه فى القرآن أو لم يكن حسنًا فى أخلاق الناس
_________
(١) قلت: كان أبو هريرة من أحفظ الصحابة، رضوان الله عليهم، لحديث النبي ﷺ.
قال الذهبى فى سير أعلام النبلاء (٢/ ٦١٩): وأبو هريرة إليه المنتهى فى حفظ ما سمعه من الرسول ﵊، وآدائه بحروفه، وقد أدى حديث المصُراة بألفاظه فوجب علينا العمل به وهو برأسه أصل.
وقال فى (٢/ ٦٢١): وقد كان أبو هريرة وثيق الحفظ ما علمنا أنه أخطأ فى حديث.
قلت: والله أعلم هذا افتراء على أبى هريرة، وكذب وبهتان على عروة، ولم أقف على هذا القول عن عروة، وما هذا إلَّا من صنيع أهل الضلال عليهم من الله ما يستحقون فى سب أصحاب النبى ﷺ والطعن فيهم رضوان الله عليهم، عدول، والكلام بينُ الضلال فعروة بن الزبير تابعى ثقة مشهور ولا يمكن أن يكون التابعى مدركًا مهما بلغ من قدره لمراد الأحاديث كالصحابى.
كما أنه لا يمكن لتابعى كعروة أن يقول هذا الكلام على صحابى عظيم القدر كأبى هريرة رضى الله عنه.
ثم إن الأمر مرفوض عقلًا، فعروة ولد سنة ١٨ ونصف من الهجرة، ومات سنة ٩٤ هـ، عن عُمْر ٦٧ سنة.
وأبو هريرة مات سنة ٥٧ أو ٥٨ أو ٥٩ هجرية وهذا يعنى أن عمر عروة كان ٣٨ ونصف أو ٣٩ ونصف أو على الأكثر ٤٠ ونصف عام، يعنى فى غاية الشباب والرجولة التى لا تستدعى أن يجعل ابنه يقربه من أبى هريرة وهو يحدث، ولم تكن حادثة ساقه قد حدثت بعد.
هذا والله أعلم فإن هذا الكلام لعله من ضلالات الكذابين وأهل الأهواء والبدع عليهم من الله اللعنات.
(٢) قلت: لم أدرك ما يريده المصنف.
1 / 78