Yunan Felsefesinin Hikayesi
قصة الفلسفة اليونانية
Türler
وهنا يضيف نيتشه، الذي أخذ فلسفته السياسية عن أرسطو هذه العبارة: «وإما أن تكونهما معا، أي أن تكون فيلسوفا.» وهو يرى أن تشرف الدولة على التربية وأن تتدرج بها تبعا لتطور الإنسان، فتبدأ بالتربية البدنية، ثم بتربية النفس غير العاقلة وهذه هي التربية الخلقية، ثم بتربية النفس العاقلة وهي التربية الفكرية. (7) رأي أرسطو في الفن
يمتاز أرسطو عن أفلاطون بأن آراءه في الفن أنظم وأكثر التئاما، وتنحصر أفكاره في الفن في موضوعين: (1)
آراؤه في الطبيعة وأهمية الفن على العموم. (2)
آراؤه التفصيلية في تطبيق نظرياته في الفن على الشعر.
يتميز الفن عن الأخلاق بأن الأخلاق تتعلق بالأعمال وما تصدر عنه الأعمال من باعث وغرض وشعور ونحو ذلك، أما الفن فلا يهتم إلا بما ينتجه الفنان، كذلك يتميز الفن عن عمل الطبيعة بأن الطبيعة تنتج أمثالها، فالنبات يخرج نباتا، والحيوان ينتج حيوانا مثله، أما الفنان فقد ينتج شيئا آخر يخالفه فينتج شعرا، وينتج صورة، وينتج تمثالا.
للفن نوعان: فهو إما أن يكمل الطبيعة وإما أن يخلق جديدا، فمن النوع الأول مثلا فن التطبيب، فإذا قصرت الطبيعة في منح الصحة للبدن جاء الطبيب يساعد الطبيعة بفنه ويكمل ما بدأت به، ومن النوع الثاني ما نسميه اليوم بالفنون الجميلة، من تصوير وموسيقى وشعر، هذا النوع الثاني وإن سماه أرسطو مقلدا للطبيعة فهو - في نظره - لا يقلد الأفراد والجزئيات بل يقلد الشيء الكلي في فرد، ومعنى هذا أنه إذا صور إنسانا فهو لا يصور فردا يراه وإنما يصور فيه المثل الأعلى للإنسان أو الفرد الكامل منه، فهو يلقي على الصورة نفحة مما يتصوره من الكمال، فالإنسان العادي ينظر إلى الفرد من الناس كأنه فرد، أما الفنان فيرى الإنسانية في الفرد، فيلقي على الصورة شيئا من هذا النظر العالي، وتكون وظيفته أن يعرض ما يتصوره من الإنسانية فيما يصور.
ومن ثم كان الشعر أقرب إلى الحق، وإن شئت فقل إلى الفلسفة من التاريخ؛ لأن التاريخ يبحث في الجزئيات من حيث هي جزئيات ويخبرنا بما كان، ويوصل إلينا معرفة ما حدث وانقضى، ويهتم بتكرار حوادث لا معنى لها، أما الفن - ومنه الشعر - فيتعلق بروح هذه الحوادث الذي لا يفنى، وبالحقيقة التي ليس ما يعرض من الحوادث إلا مظهرا لها - فإذا نحن رتبنا الفلسفة والتاريخ والفن حسب أهميتها: كانت الفلسفة في المرتبة الأولى لأنها تبحث في الشيء الكلي من حيث هو كلي، ثم يليها الفن لأن غرضه هو الشيء الكلي متحققا في جزئي، ثم التاريخ لأنه يبحث في جزئي من حيث هو جزئي - وإذ كان لكل شيء وظيفة لا يصح أن يعدوها وجب على الفن ألا ينافس الفلسفة، فيجب أن لا يتعرض للكلي المجرد، ولا يصح للشاعر أن يصوغ شعره من الأفكار المجردة، إنما يصوغه من الجزئيات ويفيض عليها من الكليات، ومن ثم نقد إمبذقليس؛ لأنه عبر عن فلسفته بالشعر، وبعبارة أخرى فنن فلسفته وهذا ما لا يجوز.
بحث أرسطو في الشعر واهتم بالشعر التمثيلي، وقسم هذا الشعر التمثيلي إلى قسمين: المأساة
Tragedy
والمهزلة
Bilinmeyen sayfa