86

Qishr Fasr

قشر الفسر

Araştırmacı

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Yayıncı

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

الرياض

قال الشيخ: استتار الهجاء عن الإنسان واشتباهه عليه لا يكون كربة بحال من الأحوال، إذا عرفت أنه هجاء له لم تزل عنه كربة لمعرفته أنه هجاء، وإنما تحل به كربة إذا عرف أنه هجاء. والمعنى عندي غيره، فإنه فاسد من الوجوه التي أوضحتها، والنكتة التي شرحتها. والرجل يقول: وإن عرفت مرادي في هجوي لك، فإني أردت به رفعتك لا ضِعتك وتشريفك لا تعنيفك واشتهارك به لا احتقارك وصغارك، وتسيير ذكرك وتعظيم قدرك تكشفت عنك كربة بمعرفتك أني أردت بما قلت مسرتك لا مساءتك، وإن جهلت مُرادي هذا فإنه بحماقتك وجهالتك أشبه لأنك لا تفطن لأمثالها، وكأنه يُناقض الحسن بن هانئ: بما أهجوكَ؟ لا أدري ... لساني فيكَ لا يجري إذا فكَّرتُ في قدرِكَ ... أشفقتُ على شعري وقال من قصيدة أولها: (آخرُ ما المَلكُ معزَّى بهِ ... هذا الذي أثَّرَ في قلبهِ) قال أبو الفتح: لفظه لفظ الخبر، أي: لا أعاد الله إليك مصيبة بعدها، كقولك: لك العمر الطويل.

1 / 88