واحتج القائل بالإجمال (1) : بأن تحريم العين غير معقول فلا بد من إضمار فعل يصلح متعلقا له ، لأن الأحكام إنما تتعلق بأفعال المكلفين ولا يمكن إضمار كل الأفعال المتعلقة بها ، لأن الإضمار خلاف الأصل ، فلا يرتكب إلا بقدر الضرورة ، وهي ترتفع بإضمار البعض ، ولا دليل على خصوصية شيء منها ، فيقع الإجمال.
وأجابوا عنه (2) : بمنع عدم الدليل على الخصوصية ، لأن ظهور ما هو المقصود منه في العرف يرجح ذلك.
أقول : وقد عرفت (3) ما في ذلك.
فالتحقيق في الجواب : أن ما لم يثبت من الخارج مرجح لأحد المعاني فنحملها على الجميع ، إذ قد لا يرتفع الضرورة إلا بذلك.