552

Kesin Kanunlar

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Yayıncı

دار المحجة البيضاء، 2010

ويندفع : بما مر أيضا ، إذ مطلق الدلالة لا يتوقف عنده على الإرادة ، ومثل ما قيل : إنه بعد تسليم عدم ورود ما ذكر أنه لا يفيد في هذا المقام (1) لأن اللفظ المشترك بين الجزء والكل إذا أطلق وأريد به الجزء ، لا يظهر أنه مطابقة أو تضمن ، وكذا المشترك بين اللازم والملزوم.

ويندفع : بأنه لا ريب أنه حينئذ مطابقة كما يظهر مما تقدم (2).

هذا ما وصل إليه فهمى القاصر في تحقيق المرام ، وبعد هذا كله ، فالمتهم إنما هو فكري والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم.

إذا تقرر ذلك فلنعد الى ما كنا فيه.

فنقول : إنهم قيدوا الألفاظ بالمفردة ، ومقتضاه أن الغرض من وضع الألفاظ المركبة هو إفادة معانيها ، ولا يلزم فيها الدور ، لمنع توقف إفادة الألفاظ المركبة لمعانيها على العلم بكونها موضوعة لها ، وقد يستند ذلك المنع بأنا متى علمنا كون كل واحد من تلك الألفاظ المفردة موضوعا لمعناه ، وعلمنا أيضا كون حركات تلك الألفاظ المفردة دالة على النسب المخصوصة لتلك المعاني ، فإذا توالت الألفاظ (3) بحركاتها المخصوصة على السمع ، ارتسمت تلك المعاني المفردة مع نسب بعضها الى بعض في ذهن السامع ، ومتى حصلت المعاني المفردة مع نسبة بعضها الى بعض ، حصل العلم بالمعاني المركبة لا محالة.

أقول : وتحقيق المقام ، إن المركبات لا وضع لها بالنظر الى أشخاصها ، بل وضع المركبات من حيث إنها مركبات ، نوعي.

__________________

(1) في مقام الحدود والتعاريف.

(2) من أن التضمنية تبعية غير مرادة.

(3) المخصوصة.

Bilinmeyen sayfa