473

Kesin Kanunlar

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Yayıncı

دار المحجة البيضاء، 2010

والحاصل ، أنهم إن أرادوا أن مثل : ادخل السوق و : اشتر اللحم أو نحو : (إن الإنسان لفي خسر)(1) ، لتعريف الجنس ، ولكن العقل يحكم بسبب المقام ان إتيان فرد ما مطلوب بالتبع وهو حقيقة من جهة انه مستعمل في نفس الموضوع له وهو الجنس فنعم الوفاق ، لكنه غير موافق للكلمات المتقدمة ، فإنها صريحة في الإطلاق على الفرد.

وما يتوهم (2) من الفرق بين الإطلاق والاستعمال ، بأن الإطلاق يطلق على ما هو غير مقصود بالذات بخلاف الاستعمال ، فهو كلام يرجع حاصله الى ما ذكرناه من الدلالة التبعية ، فلا ريب أن رجل في قوله تعالى : (وجاء رجل من أقصى المدينة)(3) ليس من هذا القبيل ، وكذلك : رأيت اسدا ورجلا ونحو ذلك ، فكيف يحول تحقيق المقام على ما يذكره في باب الاستعارة؟

وإن أرادوا انه أطلق وأريد منه فرد ما أو جميع الأفراد وهو حقيقة لوجود الكلي في ضمنها مثل : رأيت إنسانا ، وجاء رجل ، فهو مجاز لا حقيقة لاستعمال اللفظ في غير ما وضع له كما بينا.

فغاية الأمر أن وجود الكلي في ضمن الفرد علاقة للمجاز ، وكذا مناسبة الكلي لفرد ما علاقة له.

بقي الكلام في بيان مطلب من قال : ان صيغة افعل حقيقة في القدر المشترك بين الوجوب والندب ، وهو الطلب الراجح ، لأنه قد استعمل فيهما ، فلو كان حقيقة في

__________________

(1) العصر : 2.

(2) إنهم قالوا : اطلق الكلي على الفرد ، وما قالوا : استعمل الكلي في الفرد ، والفرق بين الاستعمال والاطلاق واضح ، فلا اعتراض لقولهم بالحقيقة.

(3) القصص : 20.

Bilinmeyen sayfa