370

Kesin Kanunlar

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

Yayıncı

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيه : أنه على خلاف المطلوب أدل ، فإن المراد من المعصية في الرواية لا بد أن يكون هو مجرد عدم الإذن والرخصة من الشارع ، وإلا فمخالفة السيد أيضا معصية.

والحاصل ، أنه لما كان في مثل هذا العقد إذن من الله تعالى من جهة العمومات وغيرها مما يدل على صحة الفضولي بعد الإجازة ، فيصح ، وعدم إذن السيد غير مضر.

وبالجملة ، المراد أن ليس العقد خاليا عن مقتضى الصحة وإن كان معلقا على إذن المولى أيضا.

واحتجوا (1) على عدم الدلالة لغة : بأن فساد الشيء عبارة عن سلب أحكامه ، ولا دلالة للنهي على ذلك بوجه ، وهو مسلم في المعاملات على ما حققناه ، وأما في العبادات فقد بيناه ، ويشكل الجمع بين هذا الاحتجاج والاحتجاج السابق (2) ، لأن مقتضاه كون الفساد من مقتضيات التحريم ، وهو مدلول النهي اللغوي ، فكيف ينكر دلالته عليه لغة ، إلا أن يكون مراد المستدل نفي الدلالة اللفظية ، والذي اقتضاه التحريم إنما هو من باب الاستلزام العقلي ، أو أنه مبني على القول بكون دلالة النهي على التحريم أيضا شرعيا فقط.

حجة القول بعدم الدلالة مطلقا : هو عدم استحالة النهي ، ثم التصريح بالصحة كما مر. ويظهر الجواب مما مر.

وأما القول الخامس فلم نقف له على حجة يعتد بها ، ويمكن استنباط دليله والجواب عنه مما تقدم (3).

__________________

(1) القائلون بالدلالة مطلقا شرعا.

(2) والاحتجاج السابق هو قوله : بأنه لو لم يفسد لزم من نفيه حكمة يدل عليها النهي.

هذا في حاشية قال فيها : كما أفاد في الدرس.

(3) وهناك قول سادس وهو نعم لغة في العبادات وشرعا في المعاملات ، ذكره في الحاشية.

Bilinmeyen sayfa