Usul İlminden Kurallar ve Faydalar
القواعد والفوائد الأصولية ومايتبعها من الأحكام الفرعية
Soruşturmacı
عبد الكريم الفضيلي
Yayıncı
المكتبة العصرية
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
مقدمة
...
بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر يا كريم.
قال الشيخ الأمام العالم العلامة قدوة الأنام رحلة الطالبين الأعلام أبو الحسن علاء الدين علي بن عباس البعلي الحنبلي رحمه الله تعالى:.
الحمد لله الذي مهد قواعد الدين بكتابه المنزل وجعلنا من عباده المؤمنين بأتباع نبيه المرسل الذي اظهر به الحق بعد أن كان خفيا واختاره على كافة خلقه وكان به حفيا.
واشهد أن لا اله آلا الله وحده لا شريك له شهادة تبوى قائلها أعلى المقامات وتحله من دار كرامته أعلى الغرف في الجنات.
واشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد السادات صلى الله عليه وعلى وآله وصحبه أولى المناقب السنية والكرامات.
أما بعد:
فإن علم أصول الفقه لما كان في علم الشريعة كواسطة النظام متوسطا بين رتبتي الفروع وعلم الكلام وهو علم عظيم شأنه وقدره وعلا في العالم شرفه ومخبره. إذ ثمرته ما تضمنته الشريعة المطهرة من الأحكام وبه تحكم الأئمة الفضلاء مباحثهم غاية الإحكام؛
1 / 15
استخرت الله تعالى في تأليف كتاب أذكر فيه قواعد وفوائد أصولية وأردف كل قاعدة بمسائل تتعلق بها من الأحكام الفروعية.
والله تعالى اسأل النفع المتعدى به واللازم وأن يجعله خالصا لوجهه الكريم الدائم فإنه مجيب دعوة المضطرين وهو خير موفق ومعين.
1 / 16
القاعدة ١
الفقه له حدود:.
أحدها: هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال.
خرج بـ "العلم بالإحكام" العلم بالذات كزيد وبالصفات كسواده وبالأفعال كقيامه وعبر الآمدي١ بقوله: هو العلم بجملة غالبة من الأحكام وهو تعبير حسن لكن شأن الحد الإيضاح والتحقيق.
وقول الآمدي: "العلم بجملة غالبة" فيه إجمال لأن غلبة هذه الجملة لا يعلم حدها "أي منتهاها" فلذلك قال بعض المتأخرين: "هو ظن جملة غالبة عرفا".
وخرج بـ "الشرعية" العقلية كالحسابيات - أي الهندسية - واللغوية كرفع الفاعل وكذلك نسبة الشيء إلى غيره إيجابا كقام زيد أو سلبا نحو لم يقم.
وفي ذلك نظر لأن ذلك ينتفي بالفرعية إذ الأحكام العقلية المذكورة لا تسمى فرعية.
وبـ الفرعية الأحكام الأصولية كأصول الدين وأصول الفقه.
وبـ أدلتها التفصيلية الأحكام الحاصلة عن أدلة إجمالية نحو ثبت الحكم بالمقتضى وامتنع بالنافي.
١ هو الفقيه الأصولي المقريء المتكلم سيف الدين علية بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي الحنبلي ثم الشافعي "٥٥١ – ٦٣١" "انظر البداية والنهاية "١٣/١٤٠".
1 / 17
وبـ الاستدلال علم المقلد.
وعلى هذا الحد أسئلة ومؤاخذات كثيرة جدا ليس هذا موضع ذكرها وإنما نذكر ههنا سؤالا واحدا وجوابه لما يترتب عليه من المسائل الفقهية وتقرير السؤال أن غالب الفقه مظنون لكونه مبنيا على العمومات وأخبار الآحاد والأقيسة وغيرها من المظنونات فكيف يعبرون عنه بالعلم.
وأجيب عنه بأنه لما كان المظنون يجب العمل به كما في المقطوع رجع إلى العلم بجامع وجوب العمل.
إذ تقرر هذا فيتفرع على العمل بالظن فروع كثيرة ولم يطرد أصل أصحابنا في ذلك ففي بعض الأماكن قالوا: يعمل بالظن وفي بعضها قالوا: لابد من اليقين وطرد أبو العباس١ أصله وقال: يعمل بالظن في عامة أمور الشرع والله أعلم.
مسائل من ذلك.
منها: إذا أجزنا له التحري في الماء والثياب المشتبهة على مقالة ضعيفة أو في القبلة على الصحيح فانه يعمل بما غلب على ظنه.
ومنها: إذا غلب على ظن المصلى دخول الوقت فله العمل به إذا لم يكن له سبيل إلى العلم لغيم ونحوه وقال في المغنى٢ والأولى تأخيرها احتياطا إلا أن يخشى خروج الوقت أو تكون صلاة العصر في وقت الغيم فإنه
١ هو تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن أبي محمد عبد الله بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن علي بن عبد الله بن تيمية الحراني [٦٦١ -٧٢١هـ] انظر الذيل على طبقات الحنابلة لابن رجب "٢/٣٨٧" والبداية والنهاية لابن كثير "١٤/١٣٥".
٢ هو كتاب المغني في شرح مختصر الخرقي لأبي محمد موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة وهو من أجل الكتب التي صنفت في الفقه الحنبلي طبع في خمسة عشر مجلدا سنة "١٩٩٠" بتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو.
1 / 18
يستحب التبكير بها وقال ابن تميم١ ومن غلب على ظنه دخول الوقت استحب له التأخير حتى يتيقن وقال الآمدي يستحب له تعجيل المغرب إذا تيقن غروب الشمس أو غلب على ظنه وقال ابن حامد٢ وغيره لا يجوز الاجتهاد في دخول وقت الصلاة وقد أومأ إليه أحمد٣ فقال: لا يصلى حتى يستقين الزوال.
ومنها: الأسير إذا اشتبهت عليه الأشهر تحرى فصام على غالب ظنه ولم أقف على خلاف في ذلك لأصحابنا أنه لابد من اليقين كما ذكرنا في الصلاة.
ومنها: إذا شك في طهارة الماء أو نجاسته قال غير واحد من الأصحاب يبنى على اليقين ولا عبرة بغلبة الظن.
ومنها: إذا تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة قال غير واحد من الأصحاب يبنى على اليقين ولا فرق بين أن يغلب على ظنه أحدهما أو يتساوى الأمران عنده.
ومنها: المستجمر إذا أتى بالعدد المعتبر فانه يكتفي بغلبة الظن في زوال النجاسة ذكره في المذهب٤ وجزم به جماعة من الأصحاب وفي النهاية٥ لا بد من العلم.
١ هو أبو عبد الله محمد بن تميم الحراني [ت حوالي ٦٧٥هـ] انظر ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة "٢/٢٩٠" وهو صاحب المختصر المشهور في الفقه وصل فيه إلى باب الزكاة انظر المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن لابن بدران "٣١٩".
٢ ابن حامد: هو أبو عبد الله الحسن بن حامد بن علي بن مروان البغدادي الوراق [ت ٤٠٣هـ] انظر ترجمته في طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى "٢/١٦٩ – ١٧١" وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "٥/١٧".
٣ هو أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني [١٥٤ – ٢٤١هـ] انظر ترجمته في طبقات الحنابلة" تح محمد حامد الفقي القاهرة/١٩٥٢" ١/٤ – ٢٠" وشذرات الذهب "القاهرة/ ١٣٥٠هـ ٣/١٨٥ – ١٨٩".
٤ "المذهب الأحمد في مذهب أحمد" للفقيه الأصولي: محي الدين أبو محمد يوسف بن عبد الرحمن بن الجوزي [٥٨٠ – ٥٥٦هـ] وهو ابن أبي الفرج بن الجوزي.
٥ لأبي المعالي أسعد بن المنجا [٥١٩ – ٦٠٦هـ] انظر ذيل طبقات الحنابلة "٢/٤٩".............==
==النهاية في شرح الهداية قال ابن رجب: وفيه فروع ومسائل كثيرة غير معروفة في المذهب والظاهر أنه كان ينقلها من كتب غير الأصحاب ويخرجها على ما يقتضيه المذهب عنده.
1 / 19
ومنها: الغسل من الجنابة أو الحيض أو غيرهما من الأغسال. فالمذهب أنه يكفي فيه الظن في الإسباغ وقال بعض أصحابنا يحرك المغتسل خاتمه ليتحقق وصول الماء.
ومنها: ما لو كان معه مال حلال وحرام وجهل قدر الحرام تصدق بما يراه حراما نقله فوزان١ وهذا النص يدل على انه يكفي الظن وقاله ابن الجوزي٢.
ومنها: إذا خفيت عليه نجاسته غسل حتى يتيقن غسلها نص عليه الإمام أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم٣ ومحمد بن أبى حرب٤ وكذلك قال الخرقي٥ وابن أبى موسى٦ والقاضي٧ والأصحاب.
ونقل عن أحمد رحمه الله تعالى رواية في المذي أنه يكفي فيه الظن
١ كذا في الأصل: والصواب: فوران وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن المهاجر [ت: ٢٥٦هـ] أحد الرواة عن الإمام أحمد بن حنبل.
٢ هو جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله [٥١١ – ٥٩٧هـ] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء للذهبي بيروت "١٩٨٣" "٢١/٣٦٥" والكامل لابن الأثير "١٢/٧١".
٣ هو أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن هانيء النيسابوري [٢١٨ – ٢٧٥هـ] نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة انظر طبقات الحنابلة "١/١٠٨".
٤ هو محمد بن النقيب بن أبي حرب الجرجرائي ممن روى عن الإمام أحمد وكان يكاتبه انظر طبقات الحنابلة "١/٣٣١".
٥ هو أبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد [ت ٣٣٤هـ] انظر طبقات الحنابلة "٢/٧٥ – ١١٨" وشذرات الذهب "٤/١٨٦".
٦ هو أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي القاضي [٣٤٥ – ٤٢٨هـ] انظر طبقات الحنابلة "٢/١٨٢ - ١٨٦" وشذرات الذهب "٥/١٣٨".
٧ المقصود هو: القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء [٣٨٦ – ٤٥٨هـ] انظر ترجمته في طبقات الحنابلة "٢/١٩٣" وشذرات الذهب "٥/٢٥٢" وحيثما أطلق القاضي في هذا الكتاب فهو المقصود.
1 / 20
فيحتمل أن يخرج رواية في بقية النجاسات أنه يكفي فيها الظن وذكره أبو الخطاب١ في الانتصار٢ في الجلالة ويحتمل أن يختص ذلك بالمذي خاصة لأنه من النجاسات المعفو عن يسيرها على رواية لكن لازم ذلك أنه يتعدى إلى كل نجاسة يعفى عن يسيرها وهو غير ملتزم.
ومنها: لو تيقن سبق الوجوب وشك في مقدار ما عليه أبرأ ذمته يقينا نص عليه الإمام أحمد.
وقد ذكر أبو المعالي٣ لا يخرج عن العهدة إلا بيقين أو ظن وفي الغنية إن شك في ترك الصوم أو النية فليتحر أو ليقض ما ظن أنه تركه فقط وإن احتاط فقضى الجميع كان حسنا وكذا قال في الكفارة والنذر مخالف لقوله في الصوم.
ومنها: لو شك المصلي في عدد الركعات فعن أحمد رحمه الله تعالى في ذلك ثلاث روايات.
إحداهن: اختارها القاضي وأكثر أصحابنا منهم أبو بكر عبد العزيز الأخذ باليقين كالطهارة والطواف ذكره ابن شهاب٤ وغيره وذكره صاحب المحرر٥ مع أنه ذكر هو وغيره أنه يكفي الظن في وصول الماء إلى ما يجب
١ هو أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني [٤٣٢ – ٥١٠هـ] انظر ترجمته في طبقات الحنابلة "٢/٢٥٨" وذيل طبقات الحنابلة "١/١١٦ – ١٢٧" شذرات الذهب "٦/٤٥ – ٤٦".
٢ تمامه: "الانتصار في المسائل الكبار" ويسمى "الخلاف الكبير" مصنف في الفقه لأبي الخطاب الكلوذاني طبع منه المجلد الأول في جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
٣ هو القاضي وجيه الدين أبو المعالي أسعد بن المنجا بن بركات بن المؤمل التنوخي المعري ثم الدمشقي [٥١٩ – ٦٠٦هـ] انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء "٢١/٤٣٦ وشذرات الذهب "٧/٣٦".
٤ هو أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن بن شهاب العكبري [٣٣٥ – ٤٢٠هـ] الأديب المقرئ المحدث والفقيه الحنبلي كان من أصحاب أبي عبد الله بن بطة العكبري انظر طبقات الحنابلة "٢/١٨٦ – ١٨٧" شذرات الذهب "٥/١٤٣".
٥ هو كتاب "المحرر في الفقه" لأبي بركات مجد الدين عبد السلام بن تيمية [ت ٦٥٢هـ] طبع سنة "١٩٥٠" بالقاهرة.
1 / 21
غسله فيكون المراد بالطهارة إذا شك هل تطهر أم لا فلا بد من اليقين.
والرواية الثانية: الأخذ بالظن.
والرواية الثالثة: يأخذ الإمام بالظن والمنفرد باليقين اختارها أبو محمد المقدسي١ وذكرها المذهب.
وإن سبح به اثنان لزمه الرجوع إليهما سواء غلب على ظنه صدقهما أو لا جزم به أبو محمد وذكره بعضهم نص أحمد ما لم يتيقن صواب نفسه على الروايات كلها.
وقال ابن عقيل٢ إذا لم يرجع إليهما إذا قلنا يعمل بغلبة ظنه وإذا جوزنا له العمل بالظن الغالب فانه يجوز له تركه والعمل باليقين ذكره القاضي في الأحكام٣ وغيره.
وان شك في ركن فالمذهب العمل باليقين وقال أبو الفرج٤ التحري سائغ في الأقوال والأفعال ولا أثر لشك من مسلم نص عليه الإمام أحمد وفيه وجه بلى مع قصر الزمن.
ومنها: إذا شك المتوضىء في عدد الغسلات فالمذهب الأخذ باليقين وهو الأقل وفي النهاية بالأكثر.
ومنها: إذا شك في طلوع الفجر في رمضان فإنه يباح له الأكل حتى
١ المقصود: موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله المقدسي [٥٤١ – ٦٢٠هـ] انظر شذرات الذهب "٧/١٥٥" وسير أعلام النبلاء "٢٢/١٦٥" وحيثما أطلق: أبو محمد المقدسي في هذا الكتاب فهو المقصود أو "أبو محمد.
٢ هو أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن أحمد البغدادي الظفري [٤٣١ – ٥١٣هـ] انظر طبقات الحنابلة "٢/٢٥٩" وسير أعلام النبلاء "١٩/٤٤٣".
٣ هو أحكام القرآن للقاضي أبي يعلى بن الفراء انظر طبقات الحنابلة "٢/٢٠٥".
٤ المقصود هو: جمال الدين عبد الرحمن بن أحمد بن رجب [ت ٧٩٥ هـ] انظر شذرات الذهب "٦/٥٧٨ – ٥٨٠" وحيثما ذكر في هذا الكتاب "أبو الفرج" أو "شيخنا" فهو المقصود والآراء التي يعزوها المصنف إليه مأخوذة من كتابه "القواعد الفقهية" والمطبوع بعنوان: "القواعد في الفقه الإسلامي" القاهرة "١٩٣٣".
1 / 22
يستقين طلوعه نص عليه أحمد في رواية عبد الله١ ولا عبرة في ذلك بغلبة. الظن حتى يتيقن طلوعه نص عليه بالقرائن ونحوها ما لم يكن مستندا إلى خبر ثقة بالطلوع.
ومنها: الشك في غروب الشمس والمذهب يباح له الفطر بغلبة الظن.
وفي التلخيص٢ يجوز الأكل بالاجتهاد في أول اليوم ولا يجوز في آخره إلا بيقين ولو أكل ولم يتيقن لزمه القضاء في الآخر ولم يلزمه في الأول انتهى وهو ضعيف.
ومنها: إذا رأى منيا في ثوب لا ينام فيه غيره قال أبو المعالي والأزجي٣ لا بطاهر فاغتسل له ويعمل في الإعارة باليقين وقيل بظنه.
ومنها: من أراد الصدقة بماله كله وكان وحده وعلم من نفسه حسن التوكل والصبر عن المسألة جاز له ذلك بل يستحب له جزم به في منتهى الغاية٤ وغيرها وإن لم يعلم لم يجز له قال أبو الخطاب وغيره قاله أصحابنا.
قلت: وصرح كل من وقفت على كلامه بالعلم في الصورتين.
ومنها: إذا شك الطائف في عدد الطواف فالمنصوص عن الإمام أحمد
١ المقصود هم: أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل [٢١٣ – ٢٩٠هـ] ابن الإمام أحمد وممن أكثر عنه الرواية لا سيما المسند انظر طبقات الحنابلة "١/١٨٠" الشذرات "٣/٣٧٧".
٢ العنوان بأكمله:" تخليص المطلب في تلخيص المذهب" وهو من تصنيف فخر الدين بن تيمية الخطيب.
٣ هو يحيى بن يحيى الأزجي [ت بعد سنة ٦٠٠هـ] انظر ذيل طبقات الحنابلة "٢/١٢٠" صاحب كتاب "نهاية المطلب في علم المذهب" وهو كتاب كبير جدا وعبارته جزلة حذا فيه حذو نهاية المطلب لإمام الحرمين الجويني الشافعي وأكثر استمداده من كلام ابن عقيل في الفصول ومن المجرد لأبي يعلى.
٤ العنوان بأكمله: "منتهى الغاية في شرح الهداية" لأبي بركات مجد الدين عبد السلام بن تيمية وهو شرح لكتاب الهداية في الفقه لأبي الخطاب محفوظ الكلوذاني.
1 / 23
الأخذ باليقين وذكر أبو بكر عبد العزيز١ وغيره الأخذ بالظن وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى وما قاله أبو بكر هنا من الأخذ بالظن مخالف له لما قاله في الشك في عدد الركعات وأنه يبنى على اليقين.
ومنها: إذا شك رامي حصاة الجمار في حصاة من أي الجمار تركها قال غير واحد من الأصحاب يبنى على اليقين.
ومنها: أن حصى الرمي لا بد أن يحصل في المرمى وهل يشترط علمه بحصوله في المرمى أو ظنه في المسألة قولان الأصح العلم.
ومنها: أن المذهب المنصوص عن أحمد الذي نقله الجماعة أنه لا يصح بيع ما قصد به الحرام كالعصير لم يتخذه خمرا ونحوه قال غير واحد من الأصحاب إذا علم ذلك ولنا قول آخر أو ظنه.
قال أبو العباس مؤيدا لأصله معارضا لما قاله الأصحاب في هذه المسألة لأنهم قالوا: يعنى الأصحاب لو ظن الآجر أن المستأجر يستأجر الدار لمعصية كبيع الخمر ونحوه لم يجز له أن يؤجره تلك الدار ولم تصح والإجارة والبيع سواء والله أعلم.
ومنها: أن التوكيل في الخصومة جائز وهو المنصوص عن الإمام أحمد وقاله الأصحاب ويروى عن على نقله حرب٢.
لكن قال ابن عقيل في فنونه٣ لا يصح التوكيل ممن علم ظلم موكله في
١ هو أبو بكر عبد عزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف المعروف بـ غلام الخلال [ت ٣٦٣هـ] انظر طبقات الحنابلة "٢/١١٩" وشذرات الذهب "٤/٣٣٥".
٢ هو أبو محمد حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني [ت ١٨٠هـ] وهو ممن أكثر الرواية عن الإمام أحمد انظر طبقات الحنابلة "١/١٤٥".
٣ كتاب الفنون لأبي الوفاء بن عقيل وهو كتاب متعدد الأغراض جمع فيه الفقه وأصول الفقه وأصول الدين والتفسير وغيره. قال عنه الذهبي: لم يصنف في الدنيا أكبر من هذا الكتاب طبع منه جزءان بتحقيق جورج مقدسي بيروت "١٩٦٩".
1 / 24