35

Umut Sarayı

قصر الأمل

Soruşturmacı

محمد خير رمضان يوسف

Yayıncı

دار ابن حزم

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا التَّيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِذْ أُتِيَ بِحَجَرٍ مَنْقُورٍ، فَطَلَبَ مَنْ يَقْرؤُهُ. فَأُتِيَ بِوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ: " ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَ قَرِيبَ مَا بَقِيَ مِنْ أَجَلِكَ لَزَهَدْتَ فِي طُولِ أَمَلِكَ، وَلَرَغِبْتَ فِي الزِّيَادَةِ مِنْ عَمَلِكَ، وَلَقَصَّرْتَ مِنْ حِرْصِكَ وَحِيَلِكَ. وَإِنَّمَا يَلْقَاكَ غَدًا نَدَمُكَ، لَوْ قَدْ زَلَّتْ بِكَ قَدَمُكَ، وَأَسْلَمَكَ أَهْلُكَ وَحَشَمُكَ، فَبَانَ مِنْكَ الْوَلَدُ الْقَرِيبُ، وَرَفَضَكَ الْوَالِدُ وَالنَّسِيبُ. فَلَا أَنْتَ إِلَى دُنْيَاكَ عَائِدٌ، وَلَا فِي حَسَنَاتِكَ زَائِدٌ. فَاعْمَلْ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ، أَظُنُّهُ قَالَ: فَبَكَى سُلَيْمَانُ بُكَاءً شَدِيدًا
٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ ⦗٦٣⦘: وَجَدْتُ كِتَابًا عِنْدَ جَدِّي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ: مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يُوسُفَ. سَلَامٌ عَلَيْكَ. " فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي مُحَذِّرُكَ مُتَحَوَّلَكَ مِنْ دَارِ مُهْلَتِكَ إِلَى دَارِ إِقَامَتِكَ وَجَزَاءِ أَعْمَالِكَ، فَتَصِيرُ فِي قَرَارِ بَاطِنِ الْأَرْضِ بَعْدَ ظَاهِرِهَا، فَيَأْتِيكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ، فَيُقْعِدَانِكَ وَيَنْتَهِرَانِكَ، فَإِنْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَكَ فَلَا بَأْسَ وَلَا وَحْشَةَ وَلَا فَاقَةَ، وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُ ذَلِكَ فَأَعَاذَنِي اللَّهُ وَإِيَّاكَ مِنْ سُوءِ مَصْرَعٍ وَضِيقِ مَضْجَعٍ. ثُمَّ تَتْبَعُكَ صَيْحَةُ الْحَشْرِ، وَنَفْخُ الصُّورِ، وَقِيَامُ الْجَبَّارِ لِفَصْلِ قَضَاءِ الْخَلَائِقِ، وَخَلَاءِ الْأَرْضِ مِنْ أَهْلِهَا، وَالسَّمَاوَاتِ مِنْ سُكَّانِهَا. فَبَاحَتِ الْأَسْرَارُ، وَأُسْعِرَتِ النَّارُ، وَوُضِعَتِ الْمَوَازِينُ، وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ، ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الزمر: ٧٥]، فَكَمْ مِنْ مُفْتَضَحٍ وَمَسْتُورٍ. وَكَمْ مِنْ هَالِكٍ وَنَاجٍ. وَكَمْ مِنْ مُعَذَّبٍ وَمَرْحُومٍ. فَيَالَيْتَ شِعْرِي مَا حَالِي وَحَالُكَ يَوْمَئِذٍ؟ فَفِي هَذَا مَا هَدَمَ اللَّذَّاتِ، وَسَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَقَصَّرَ الْأَمَلَ، فَاسْتَيْقَظَ النَّائِمُونَ، وَحَذِرَ الْغَافِلُونَ. أَعَانَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ عَلَى هَذَا الْخَطَرِ الْعَظِيمِ، وَأَوْقَعَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ مِنْ قَلْبِي وَقَلْبِكَ مَوْقِعَهُمَا مِنْ قُلُوبِ الْمُتَّقِينَ. فَإِنَّمَا نَحْنُ بِهِ وَلَهُ "

1 / 62