545

Zaman Şairleri Üzerine İnciler ve Cevherler

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

Soruşturmacı

كامل سلمان الجبوري

Yayıncı

دار الكتب العلمية بيروت

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

لبنان

Türler
poetry
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Yezd Atabeyleri
سئمت نفسه التقاضي بما لو علم أنَّ حاله تقف عنده، وتنتهي إليه لمات همَّا، واعتبط غيظًا وغمًا: [من الرجز]
/ ١١٩ أ/ لو كانت الأحلام ناجيتي بما ... ألقاه يقظانًا لأصماني الرَّدى
منزلة ما خلتها يرضى بها ... لنفسه ذو أرب ولا حجا
والمملوك في بعض أواله يحمل أموره على المقادير، وينتظر الفرج بالصَّبر، ويتَّخذ هذا نوعًا من العبادة، فلا يفيده ألا يقضي عمره، ودنو أجله، ويرى قومًا ليس لهم ماله من الحقوق السَّالفة والآنفة، وقد بلغوا من الأماني سماها، ومن الدَّرجات أعلاها، فيقطع نفسه أسفًا وحزنًا، ويموت حرقًا وغبنًا، ولا تسامحه نفسه بتجرع كاس الصَّبر، على معاندة الدَّهر، وقد عوَّل على الأخذ ببيت [بنت] عمرو بن الشَّريد، أعني الخنساء في قولها: [من المتقارب]
سأحمل نفسي على غاية ... فإمّا عليها ومَّا لها
ولقد وَّبخته نفسه منذ ليال على الإخلاد إلى الهوينا، والرِّضا بهذه الحال الحقيرة، فانشدها:
لو درت فوق الفلك الدَّوَّار لم ... تزدد نقيرًا فوق ما الله رزق
فأجابت بقول الطائي: [من الخفيف]
/ ١١٩ ب/ من أبنَّ البيوت أصبح في ثو ... ب من العيش ليس بالفضفاض
والفتى من تعرَّقته الفيافي ... واللَّيالي كالحيَّة النَّضناض
فأجابها بقول الآخر: [من الرجز]
الرِّزق يأتيك وإن لم تطلبه ... مالك من رزقك إلاَّ تعبه
فأجابته بقول الطّائي: [من الطويل]

2 / 172