Protection of the Messenger ﷺ for the Sanctity of Monotheism

Muhammad ibn Abdullah Zarban Al-Ghamdi d. Unknown
84

Protection of the Messenger ﷺ for the Sanctity of Monotheism

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Türler

وهذا من الضلال المبين في فهم كتاب الله تعالى، ومن تقديم العقول العاجزة القاصرة عليه، إذ لم يفهموا معنى النداء، وأنه الكلام من بُعْد، كما لم يفهموا معنى قوله تعالى: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ فأنت حين تقول: سمعت كلام فلان من البيت، ليس معنى ذلك أن البيت هو المتكلم. وكذلك ضلوا عن فهم ما بعد ذلك، فلو كان الأمر كما زعموا أن الكلام مخلوق في الشجرة، فمن الذي يقول: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾؟ هل تقول ذلك الشجرة؟ وهل تقول: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾؟. وعلى فهمهم ففرعون لم يكن مخطئًا حين قال: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾ وهذا من فساد العقول وانحراف الأفهام، نعوذ بالله من ذلك. قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وأما إطلاق القول بأن الله لم يكلم موسى، فهذه مناقضة لنص القرآن، فهو أعظم من القول بأن القرآن

1 / 98