Proselytizing through Interactive Internet Services
التنصير عبر الخدمات التفاعلية لشبكة المعلومات العالمية
Bölgeler
•Suudi Arabistan
İmparatorluklar
Al Suud
ربه جل وعلا، سواءً فهمه العقل واستوعبه، أو حار فيه ولم يبلغ فهم كنهه.
فمتى أقر المرء بثبوت النبوة لمحمد ﷺ؛ وجب عليه التصديق بكل ما أخبر، وما لا تبلغه العقول منه فإنه يُوكل إلى عالم الغيب والشّهادة.
الأمر الثاني: ثبت في السّنّة الصحيحة تضليلُ النّصارى، وبيانُ كفرهم ومخالفتهم ما أَنزل الله على نبيه الكريم عيسى ﵇، وإثباتُ تحريفِهم كتابَهم وطاعتِهم الأحبارَ والرهبان في تحليل الحرام وتحريم الحلال، ونذكر من هذه الأحاديث ما يلي:
الأول: قوله ﷺ: (والذي نفسُ محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي،
ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) (١).
وهذا الحديث صريح في كفر مَن بلغته رسالة الإسلام من اليهود والنّصارى ثم لم ينتقل مما هو عليه إليها، لأنّه حُكِم عليه بالخلود في النّار، ولا يخلَّد في النّار إلا الكافرون.
الثاني: قوله ﷺ: (والذي نفسي بيده، ليوشكن أنْ ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد) (٢).
ووجه الدلالة من الحديث حُكْمُ عيسى ﵇ بالإسلام، فيدل على نسخ رسالته برسالة محمد ﷺ، ومن مظاهر ذلك كسر الصّليب، وقتل الخنزير، وعدم قبول الجزية ممن يريد دفعها ليبقى على دينه، بل يُلزم بالإسلام أو يقاتَل.
الثالث: قوله ﷺ: (ليس بيني وبينه نبي - يعني عيسى ﵇ وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجلٌ مربوع إلى الحمرة والبياض، بين ممصرتين (٣)، كأنّ رأسه يقطر، وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة، ثم
(١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا محمد ﷺ إلى جميع النّاس ونسخ الملل بملته، ح١٥٣، ١/ ٨٠.
(٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب قتل الخنزير، ح٢٢٢٢، ص٥٣٠. ورواه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى بن مريم حاكمًا بشريعة نبينا محمد ﷺ، ح١٥٥، ١/ ٨٠.
(٣) الممصَّرة من الثياب: التي فيها صفرة خفيفة. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، ابن الأثير ٤/ ٣٣٦.
1 / 293