456

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٣/٢٠٠٢م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

يريد إلى أصحابه بعدما ثبت له ذلك عن النبي ﷺ في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وغيره"١.
وقال ابن عبد البر: "قول الشافعي عندي غَلَطٌ على أصله، لأن حديث ابن عيينة في قوله "صاحبنا" مجمل يحتمل أن يكون أراد رسول الله ﷺ وهو الأظهر، ويحتمل أن يكون أراد عمر، فلما قال مجاهد عن ابن عمر: "هذا عهد نبينا" فسَّر ما أجمل وردان الرومي، وهذا أصل ما يعتمد عليه الشافعي في الآثار، ولكن الناس لا يسلم منهم أحدٌ من الغلط، وإنما دخلت الداخلة على الناس من قبل التقليد؛ لأنهم إذا تكلم العالم عند من لا ينعم النظر بشيءٍ كتبه وجعله دينًا يردّ به ما خالفه دون أن يعرف الوجه فيه فيقع الخلل، وبالله التوفيق"٢ انتهى.
وحكم ابن عبد البر على قول الشافعي بأنه غلط: إن كان يعني به أن قول ابن عمر "هذا عهد نبينا إلينا" صحيح وأن معناه أن ابن عمر سمع هذا من النبي ﷺ. فالجواب عنه أن ابن عمر قد ثبت عنه القول بما كان يقول به ابن عباس في الصرف حتى حدثه أبو سعيد الخدري ﵁ أنه سمع النبي ﷺ "ينهى عن بيع الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل"، ولو أن ابن عمر سمع فيه من النبي ﷺ شيئًا لم يعدل عنه كما هو معلوم. وقد سبق الكلام في هذا بأطول مما هنا٣.

١ معرفة السنن والآثار (٨/٣٨) .
٢ التمهيد (٢/٢٤٨) .
٣ تقدم عند الطريق الثالثة من حديث عمر بن الخطاب ﵁ رقم (١٤٠) .

2 / 492